الجمعية العامة ترفض منع الوفد الفلسطيني بأغلبية 152 صوتاً

القرار يطالب واشنطن بالتراجع عن منع المشاركة باعتباره مخالفة واضحة لاتفاقية المقر الدولية.
اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس قراراً يرفض القرار الأمريكي القاضي بمنع الوفد الفلسطيني من المشاركة في أعمال الدورة الحادية والثمانين، وذلك بتصويت 152 دولة لصالح النص الذي يطالب الولايات المتحدة بالتراجع عنه.
واعتبر القرار أن المنع الأمريكي يشكل مخالفة واضحة لاتفاقية المقر المبرمة بين المنظمة الدولية والولايات المتحدة الأمريكية بصفتها الدولة المستضيفة لمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكدت الوثيقة الدولية أن اتفاقية المقر تُلزم واشنطن قانونياً بتسهيل دخول وإقامة الوفود الدبلوماسية للدول الأعضاء والمراقبين لحضور اجتماعات الجمعية العامة دون أي عوائق أو قيود تعيق مشاركتهم.
وجاء التصويت بأغلبية ساحقة تعكس الموقف الدولي الرافض للإجراءات الأحادية التي تستهدف تمثيل فلسطين في المحافل الأممية، حيث صوتت 152 دولة لصالح رفض القرار الأمريكي ومنح الشرعية للموقف الفلسطيني.
وشدد القرار على ضرورة التزام الدولة المضيفة بالتزاماتها القانونية الدولية التي تكفل حق الدول الأعضاء والمراقبين في المشاركة الفعالة في أعمال الهيئة التداولية الرئيسية للمنظمة الدولية.
وأشار النص المعتمد إلى أن منع الوفد الفلسطيني يتعارض مع روح ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة الذي يهدف إلى تعزيز التعاون الدولي وحل النزاعات بالطرق السلمية وضمان التمثيل العادل.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات حول وضع فلسطين في الأمم المتحدة، حيث تسعى القيادة الفلسطينية لتأكيد حقها الطبيعي في المشاركة الكاملة في جميع أنشطة وفعاليات الجمعية العامة.
ويؤكد مراقبون أن هذا التصويت يعزز المكانة القانونية لفلسطين كدولة مراقب، ويرسل رسالة قوية بأن الإجراءات العقابية الفردية لا تحظى بقبول المجتمع الدولي ولا تتوافق مع القوانين المنظمة لعمل الأمم المتحدة.
وتبقى اتفاقية المقر المرجعية القانونية الأساسية التي تحكم علاقة الأمم المتحدة بالولايات المتحدة، وتفرض على الأخيرة واجب تسهيل وصول ممثلي الدول إلى مقر المنظمة لأداء مهامهم الدبلوماسية دون تدخل.



