هآرتس: الفجوة تتسع بين الرؤية الأمريكية وواقع غزة الميداني

الصحيفة العبرية ترصد تصاعد الإحباط المتبادل وعقبات تنفيذ خطة وقف إطلاق النار وسط خلافات حول ترتيبات نزع السلاح والانسحاب.
أشارت صحيفة هآرتس العبرية إلى اتساع الفجوة بين الرؤية الأمريكية لمستقبل قطاع غزة والواقع الميداني الراهن، وذلك بعد مرور ثلاث سنوات على هجوم السابع من أكتوبر والحرب التي تلته.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الحالة تأتي قبل نحو عام على إعلان وقف إطلاق النار، وفي ظل اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة الأمريكية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة وجود تحركات داخلية لإعادة ترتيب الأدوار ضمن الفريق الأمريكي المكلف بمتابعة ملف القطاع، وسط انتقادات موجهة لأداء المبعوث أرييه لايتستون.
وذكرت المصادر أن بعض المسؤولين الأمريكيين يرون عدم كفاية الحزم الذي أظهره لايتستون في إدارة المباحثات مع الجانب الإسرائيلي، مما دفع لتفكير بدور أكبر للمستشار القانوني جوش هالبرن.
ونفى مسؤولون معنيون بالملف وجود أي نية لتقليص دور لايتستون أو استبداله، مؤكدين أن ما يتم تداوله بشأن هذا الشأن لا يستند إلى أي أساس من الصحة.
وكشفت الصحيفة عن تصاعد حالة الإحباط المتبادل بين الجانب الإسرائيلي والجهات الدولية المشرفة على التنفيذ، حيث يفضل مسؤولون إسرائيليون تقليص التعاون مع هذه الجهات.
وعزت الصحيفة هذا التوجه إلى اعتقاد إسرائيليين بأن واشنطن تراجعت عن دعم مواقفهم خلال المفاوضات، مما أدى إلى توتر متنامٍ في العلاقة بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء نتنياهو.
وربطت الصحيفة الجمود القائم بتأخر تشغيل منظومة ألمانية لفحص البضائع عند معبر إيرز، رغم الاستعدادات الفنية، إضافة إلى رفض إسرائيل دخول قوة دولية للمساهمة في استقرار القطاع.
وأشارت إلى منع إسرائيل آلاف الغزيين المختارين لتأسيس قوة شرطة جديدة من السفر للتدريب في مصر، بينما أكدت مصادر الوساطة أن خارطة الطريق تستند لمبدأ الخطوات المتبادلة.



