الأورومتوسطي: إقصاء بريطانيا يكشف سيطرة الاحتلال على تنسيق المساعدات

المرصد يؤكد تحويل العضوية في مركز كريات غات لامتياز سياسي ويعتبره انتهاكاً للقانون الدولي.
أدان المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي إقصاء بريطانيا من مركز الدعم الدولي الخاص بقطاع غزة، مؤكداً أن هذا الإجراء يثبت تبعية المركز لمصالح الاحتلال السياسية والأمنية بدلاً من استقلاليته المزعومة.
وأوضح المرصد في بيان صدر اليوم الأربعاء أن الاحتلال يسيطر فعلياً على وصول المساعدات للقطاع ويتحكم بالجهات المشاركة في تنسيقها، محولاً عضوية المركز إلى امتياز يمنح أو يسحب وفقاً لمواقف الدول من سياساته العدوانية المستمرة.
وأشار البيان إلى أن المركز الذي تقوده الولايات المتحدة ويضم ممثلين عن نحو خمسين دولة ومنظمة دولية، أُنشئ لمتابعة وقف إطلاق النار وتنسيق دخول المساعدات ووضع ترتيبات ما بعد الحرب في القطاع المحاصر منذ سنوات طويلة.
ولفت المرصد إلى أن الاحتلال سبق أن منع ممثلي إسبانيا من المشاركة في المركز خلال أبريل الماضي، ثم أقصى ممثلي هولندا في أغسطس، وربط القرارين بمواقف حكومتي البلدين من إسرائيل وسياساتها الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
واعتبر الأورومتوسطي أن هذا التسلسل يكشف استخدام الاحتلال سيطرته على آليات تنسيق المساعدات الإنسانية للضغط على الدول ومعاقبتها وعزلها، رغم أن القانون الدولي يلزم بتيسير وصول المساعدات إلى المدنيين على أساس الحاجة ومن دون شروط سياسية مسبقة.
وحذر المرصد من أن تكرار هذه الإجراءات يفرغ مفهوم التنسيق الدولي بشأن غزة من مضمونه، ويكشف أن الترتيبات المنبثقة عن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعمل داخل منظومة السيطرة الإسرائيلية دون ضمانات مستقلة لوصول المساعدات أو حماية المدنيين.
وطالب الأورومتوسطي الدول كافة بالتحرك بصورة عاجلة وفردية وجماعية لإلزام الاحتلال بوقف جريمة الإبادة الجماعية في قطاع غزة، ورفع الحصار بشكل كامل وفوري، وفتح جميع المعابر أمام المساعدات والسلع والوقود والأدوية ومستلزمات الإيواء والإعمار.



