أسيرة من الدامون تكشف تفاصيل القمع والحرمان داخل السجون

ذكرى ناصر تصف ظروف اعتقالها ومعاملة الاحتلال لها بأنها لاإنسانية وتؤكد استمرار المعاناة الصحية والنفسية.
أدانت الأسيرة الفلسطينية ذكرى رأفت سعيد ناصر، اليوم الاثنين، استمرار وتزايد ممارسات القمع داخل سجن الدامون، مؤكدة أن الأسيرات يعشن في ظل حرمان دائم من أبسط حقوقهن الإنسانية الأساسية التي كفلتها المواثيق الدولية.
وأوضحت ناصر، المعتقلة منذ التاسع من فبراير الماضي، أنها تعاني حالياً من مرض الجرب نتيجة الظروف الصحية الصعبة، مشيرة إلى عدم تلقيها أي علاج للحالة أو لالتهابات المسالك البولية التي تلازمها منذ لحظة اعتقالها في ظروف وصفتها باللاإنسانية تماماً.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن قوات الاحتلال داهمت منزل والد الأسيرة نحو الساعة الواحدة والنصف فجرًا، واعتقلتها بعد إخضاعها لتفتيش عارٍ، فيما تعرضت خلال العملية للشتائم والصراخ قبل إلقائها على أرضية الجيب العسكري ومنعها من الحركة لساعات طويلة.
وأضافت الأسيرة أن الجنود كانوا يضربونها على ظهرها كلما تحركت أثناء نقلها لمنطقة قدوميم، حيث وضعت بجانب الأوساخ بينما التقطوا صوراً ساخرة معها، قبل أن ينهالوا عليها بالضرب على الرأس والوجه مسببين لها آلاماً شديدة جداً.
ووصفت فترة احتجازها في مركز المسكوبية بأنها كانت في مكان يشبه المسلخ، حيث بقيت معصوبة العينين ومقيدة لساعات طويلة، وتعرضت لتفتيش عارٍ آخر وصادرت المجندات ملابس الصلاة والمنديل الخاص بها وقمن بتصويرها بشكل مهين ومذل.
وأشارت إلى أن زنازين المسكوبية تشبه القبور المظلمة، حيث النوم على أرضية باطونية بفرشة بلاستيكية رقيقة دون غطاء، مع تشغيل مكيفات باردة فوق الرؤوس في فبراير، وطعام سيئ للغاية وظروف غير صالحة للحياة الآدمية على الإطلاق.
ولفتت إلى تدهور الأوضاع في الدامون بعد زيارة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مشيرة إلى عملية قمع حديثة شملت عزل الأسيرات ومصادرة أغراضهن، مع اكتظاظ شديد يمنع الحديث خلال الفورة القصيرة جداً في الصباح الباكر.



