صحافيون فلسطينيون يطالبون باحترام الحريات وقت السلم

مقالات تؤكد أن المبادئ لا تتجزأ وتدعو لفهم رسالة الصحفي قبل المطالبة بالتضامن في أوقات الحرب فقط.
أكد صحافيون فلسطينيون اليوم الاثنين، بمناسبة يوم التضامن مع الصحافي الفلسطيني، أنّ الواقع المهني يتناقض مع خطابات الدعم الرسمية والشعبية التي تكثر في المناسبات، مشيرين إلى أنّ الممارسة اليومية تفرض تحديات جسيمة على حرية العمل الصحفي في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة.
وأشارت المقالات المنشورة بهذه المناسبة إلى أنّ البيئة الإعلامية الفلسطينية لم تكن حرة بالكامل حتى قبل السابع من أكتوبر، حيث واجه الصحافيون ضغوطاً وملاحقات من دوائر أمنية وفصائل سياسية مختلفة بسبب تقارير أثارت حساسيات مسؤولين أو تنافست مع روايات جهات معينة، مما خلق مناخاً من الترهيب المستمر.
ولفتت النصوص إلى أنّ السفر يمثل اختباراً قاسياً للصحافي الفلسطيني، إذ يتعرض لاستجوابات مطولة وإجراءات تعسفية عند المعابر قد تؤدي إلى فوات مواعيد العمل، رغم طبيعة الموضوعات العادية التي يتم تناولها، مؤكدةً أنّ هذا الإزعاج المتعمد ينتقص من مبدأ الاحترام المهني الذي يجب أن يكون حقاً أساسياً غير قابل للتجزئة.
ونوهت المصادر إلى التناقض الصارخ بين حفلات التكريم والتصفيق التي تنظمها المؤسسات والقيادات في أوقات الرخاء، وبين سيل الاتهامات والتخوين والمضايقات العملية التي تواجه الصحافي بمجرد اختلاف رأيه مع جهة نافذة، معتبرةً أنّ التشهير أصبح أداة سهلة لتصفية الحسابات بدلاً من احتواء الرأي المخالف.
وشدد الكتاب على أنّ الحديث عن الحريات الداخلية لا يعفي الاحتلال الإسرائيلي من جرائمه وانتهاكاته الموثقة دولياً، والتي أدت إلى استشهاد أكثر من 260 صحافياً في غزة واعتقال العشرات في الضفة والقدس، لكنهم دعوا إلى وقفة ذاتية لعدم ادعاء الفضيلة بينما تمارس أطراف محلية القمع تحت مبررات مختلفة.
وأكدت المتون أنّ الصحافي الفلسطيني وضع روحه على كفه ودافع عن قضايا المواطن بوصلة عمل رئيسية، مقدماً أغلى التضحيات لنقل الرواية الفلسطينية للعالم، حيث شكلت توثيقاته وصوره أدلة حيوية اعتمدتها محكمة الجنايات الدولية وساهمت في تغيير الرأي العام العالمي تجاه القضية الفلسطينية.
وختمت المقالات بالتأكيد على أنّ الصحافي يحتاج اليوم إلى فهم حقيقي لرسالته وأهميته في وقت السلم قبل الحرب، مطالبةً الجهات المحلية والعربية والدولية بانتصار حقوق الصحافيين في الظروف العادية، لأنّ المبادئ والحقوق ثابتة ولا تتغير بتبدل الأحوال من حرب إلى سلم.



