بيسنت يعلن إرسال فرق عالمية لعزل إيران اقتصادياً

وزير الخزانة الأميركي يؤكد توقف عمل شركات الطيران الإيرانية منتصف سبتمبر ويستبعد المخالفين من نظام الدولار.
أعلن وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، السبت، إرساله فرقاً إلى مختلف أنحاء العالم للحضّ على اتخاذ إجراءات لعزل إيران اقتصادياً، مرحّباً بسلسلة قرارات استهدفت البنوك وشركات الطيران الإيرانية مؤخراً في إطار الضغط المتصاعد.
وكتب بيسنت على منصة إكس أنّه بتوجيهات منه تم إرسال هذه الفرق للتواصل مع الدول والمطالبة باتخاذ إجراءات صارمة ضد النظام الإيراني، مشيراً إلى أنّ هذه الجهود المبذولة بدأت تؤتي ثمارها بالفعل على الأرض وفقاً لتصريحاته الرسمية.
وأشار الوزير الأميركي إلى وقف دول عدة رحلات شركات الطيران الإيرانية كخطوة أولى، كما سلّط الضوء بشكل خاص على الإجراءات المالية الجديدة التي تستهدف البنوك الإيرانية وتقيّد تعاملاتها مع النظام المالي العالمي بشكل تدريجي.
واعتبر بيسنت أنّ القيادة الإيرانية أقرت بالتبعات الاقتصادية للحرب الدائرة، إذ انخفضت قيمة الريال الإيراني إلى مستويات قياسية متدنية جداً، مما يعكس الضغط الهائل الذي تمارسه العقوبات الأميركية الحالية على الاقتصاد الإيراني الداخلي.
وأنهى مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون تمويل مكافحة الإرهاب جوناثان بيرك جولة استغرقت أسبوعين في الشرق الأوسط وأوروبا هذا الشهر، بينما أجرت الوزارة محادثات مكثفة مع ممثلين عن أكثر من خمسين دولة لتنسيق المواقف.
وأكّد بيسنت في مقابلة إعلامية يوم الاثنين أنّ كل شركات الطيران الإيرانية ستتوقف عن العمل اعتباراً من الثالث والعشرين من سبتمبر المقبل، مهدداً بعواقب وخيمة على أي جهة تتعامل معها بعد ذلك التاريخ المحدد.
وحذّر من أنّ هبوط هذه الطائرات سيمنع تزويدها بالوقود أو تقديم خدمات الهبوط إليها أو بيع تذاكرها، وإلا فسوف يُستبعد المخالف من نظام الدولار الأميركي تماماً دون استثناء لأي طرف يتجاهل التحذيرات.
ومع ذلك تواصل شركات الطيران الإيرانية الصغيرة تسيير رحلاتها إلى الخارج رغم التهديدات، خاصة إلى الصين التي ترفض الامتثال للضغوط الأميركية المفروضة، مما يخلق تحدياً أمام فعالية الحظر الشامل الذي تسعى واشنطن لفرضه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه الإدارة الأميركية لتوسيع نطاق العزلة الاقتصادية عبر أدوات مالية وقانونية جديدة، مستفيدة من النفوذ الدولي لنظام الدولار لإجبار الشركات والدول على الالتزام بالعقوبات المفروضة على طهران.



