دلياني: اقتحامات الأقصى عدوان على ملك المسلمين لأغراض انتخابية

تيار الإصلاح الديمقراطي يرصد تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية ويحمل السلطة الفلسطينية مسؤولية غياب الحراك الرسمي الفاعل.
أدان المتحدث باسم تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، ديمتري دلياني، اليوم الاثنين، التصعيد المستمر في العدوان على الحرم القدسي الشريف، مشيرًا إلى استغلال الأحزاب الدينية واليمينية الإسرائيلية لهذا المشهد لخدمة مصالحها الانتخابية المتزامنة مع الأعياد اليهودية.
وأوضح دلياني أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يسارع لإلقاء الخطب في ساحة حائط البراق في كل مناسبة، ليتبعه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأعضاء القوائم الدينية في فعل مماثل، ما يعكس تنسيقًا حكوميًا واضحًا لدعم هذه الانتهاكات.
وأكّد أنّ تدفق آلاف المستوطنين إلى باحات المسجد الأقصى اليوم يحمل أبعاداً أيديولوجية وانتخابية، لكنه يظل في حقيقته اعتداءً على أملاك المسلمين وانتهاكاً جسيماً لحقوق الشعب الفلسطيني تحت مظلة حماية حكومة الاحتلال.
ولفت إلى أن عدد مقتحمي المسجد الأقصى من المستوطنين بلغ أربعين ألفًا منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية الشهر الماضي، بالتوازي مع إصدار أكثر من ثمانمئة أمر منع لدخول مسلمين لأداء واجباتهم الدينية داخل باحات المسجد.
ورأى ارتباطًا وثيقًا بين هذه الاقتحامات وتصريحات وزراء اليمين المتطرف الذين يدعون لتصعيد عسكري في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مشيرًا إلى دعوة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش لشن حرب إبادة في الضفة وإلغاء السلطة الفلسطينية.
واعتبر دلياني أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعارضة للضم هي مجرد مواقف سياسية شكلية، مؤكدًا أنّ ترمب يدعم عمليًا الضم الفعلي للضفة الغربية عبر سفيره مايك هاكابي الذي يقدم دعمًا معنويًا وسياسيًا للمستوطنين وفكرة إسرائيل الكبرى.
وشدد على أن مسؤولية وقف هذا التصعيد تقع على عاتق منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، معربًا عن استيائه من غياب الحراك الرسمي واكتفائه بخطوات روتينية، فيما تتحمل الدبلوماسية الشعبية والمؤسسات الأهلية والشباب عبء نقل الصورة وممارسة الضغط السياسي.



