صندوق الاستثمار الفلسطيني يركز على خلق الوظائف ودعم الصمود الاقتصادي

جودة يؤكد أولوية خفض العجز التجاري ويشير إلى مشاريع حيوية في الطاقة والصناعة والرعاية الصحية لتعزيز الاقتصاد الوطني.
أكد رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار الفلسطيني، إياد جودة، أن الاقتصاد يواجه تحديات غير مسبوقة جراء الحرب على غزة والتصعيد في الضفة الغربية، مما أدى لارتفاع البطالة ومنع آلاف العمال من الوصول لأعمالهم، مشدداً على أن توفير فرص العمل يمثل مقوماً أساسياً لصمود الشعب الفلسطيني في ظل الظروف الراهنة.
وأوضح جودة أن تراجع المؤشرات الاقتصادية والصادرات يرتبط بالعوامل السياسية، مؤكداً أنّ خلق فرص العمل وخفض العجز في الميزان التجاري عبر تشجيع المنتج الوطني يشكلان محوراً أساسياً في استراتيجية الصندوق للسنوات المقبلة، لافتاً إلى أن العمل جزء أصيل من نسيج المجتمع الفلسطيني ويعزز القدرة على الصمود أمام التحديات المستمرة.
وأشار إلى استمرار الاستثمار في القطاعات الحيوية مثل الرعاية الصحية، مبيناً افتتاح مستشفى الاستشاري للسرطان الذي يخدم أبناء الشعب باستخدام أحدث التقنيات العالمية، ويسهم في تخفيض فاتورة التحويلات الطبية للخارج وتوفير فرص عمل نوعية، وهو ما يتوافق مع توجهات الصندوق الداعمة لهذا القطاع الحيوي والمهم.
وتحدث عن تبني استراتيجية تتفاعل مع التحديات عبر تطوير البنية التحتية واستقطاب القطاع الخاص، مشيراً لاستثمارات في شركات اتصالات مثل أوريدو ومدى العرب، والتوجه مستقبلاً نحو الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي، مع التركيز على البنية التحتية اللازمة لهذه القطاعات وليس التطبيقات، بوجود خبرات فلسطينية قادرة على قيادة هذه المشاريع محلياً ودولياً.
وفي قطاع الطاقة، كشف عن إطلاق شركة طاقة بالشراكة مع بنك فلسطين وأبيك لإنتاج 120 ميغاواط من الكهرباء المتجددة بحلول عام 2028، بما يعادل 10 إلى 15% من استهلاك الضفة الغربية، بالإضافة لمشروع محطة توليد في جنين بالغاز الطبيعي بقدرة 220 ميغاواط، متوقعاً تحقيق تقدم ملموس فيه خلال العام المقبل رغم التحديات القائمة.
وأعلن أن المنطقة الصناعية في جنين ستوفر خمسة آلاف فرصة عمل وتجهز الشهر المقبل، مؤكداً أولوية إنتاج السلع الاستراتيجية كالأعلاف عبر مصنع في بيت أولا لتثبيت الأسعار، ومشروع مطحنة الإسمنت في النويعمه الذي سيفتتح قريباً لتلبية 50% من احتياجات الضفة، مشدداً على أن دور الصندوق يتمثل في "خلق أسباب للحياة" وتعزيز الثقة عبر الشراكات.



