عاجل

مقال إسباني يرصد تراجع الوجود المسيحي الفلسطيني بسبب الاحتلال

صورة الخبر

الناشط ديمتري دلياني يؤكد أصالة الجذور التاريخية للمسيحيين ويربط هجرتهم بالقيود الاقتصادية وتداعيات الحرب في غزة.

تناول تقرير نشره موقع إلكتروني إسباني أوضاع المسيحيين في فلسطين، مركزاً على جذورهم العميقة وتراجع أعدادهم المستمر، مع تسليط الضوء على دوافع الهجرة وتأثيرات الحرب الدائرة في القطاع والقيود المشددة المفروضة على الحركة.

وأبرز التقرير رؤية الناشط السياسي ديمتري دلياني، الذي أكد انتماء هذه الفئة للنسيج التاريخي الأصلي، مشيراً إلى أن حضورهم سبق ظهور الحركات السياسية الحديثة، وأنهم ليسوا وافدين جدد بل جزء لا يتجزأ من الهوية المحلية منذ القرون الأولى.

ونقل الموقع عن دلياني تأكيداً بأن وجودهم يمتد لزمن المسيح نفسه، معتبراً إيمانهم متأصلاً في تراب الأرض، وموضحاً أنهم ينحدرون من السكان الأصليين وليس لهم علاقة بالمشاريع الاستيطانية، مما يعكس استمرارية تاريخية طويلة الأمد.

ويربط الكاتب انخفاض الأعداد بعوامل متعددة تشمل الاحتلال العسكري والعقبات الأمنية والضغوط المعيشية، إضافة إلى تدهور القطاع السياحي نتيجة القيود، ما أثر سلباً على مدن مثل بيت لحم والقدس وأدى لإغلاق متاجر وحرف يدوية تعتمد على الزوار.

ويتناول المقال التحول الديموغرافي الكبير، حيث هوت نسبة المسيحيين في الضفة من ستة بالمئة عام 1967 إلى نحو واحد بالمئة حالياً، مع تغير التركيبة السكانية في بيت لحم التي كانت ذات أغلبية مسيحية، في سياق يشمل تهجير النكبة واحتلال عام 1967.

ويختتم الكاتب بطرح تساؤلات حول مسؤولية الكنائس الغربية، ناقلاً عن دلياني تمسك الفلسطينيين بأرضهم وهويتهم رغم الصعاب، ودعوته للتعامل معهم كجزء أصيل من التراث المسيحي، مطالباً بالعدالة والكرامة وحق البقاء دون طلب امتيازات خاصة.