عاجل

تفاصيل معركة القسطل واستشهاد القائد عبد القادر الحسيني

صورة الخبر

سرد تاريخي لمعركة القسطل عام 1948 وسقوط القرية بعد استشهاد قائد الجهاد المقدس ورفض اللجنة العربية إمداده بالسلاح.

أحيت الذاكرة التاريخية الفلسطينية تفاصيل معركة القستل العنيفة التي دارت رحاها في أبريل عام 1948، حيث سقطت القرية الواقعة غرب القدس بعد معارك طاحنة أسفرت عن استشهاد القائد عبد القادر الحسيني وفشل الجهود العربية المشتركة في الحفاظ على الموقع الاستراتيجي.

وتقع قرية القسطل على بعد عشرة كيلومترات غرب مدينة القدس وتشرف على طريق القدس يافا، وتحمل اسمها العربي الذي يعني القلعة، وتضم تل حبير المعروف بتل القسطل، وقد شهدت واحدة من أشرس المعارك التي حاولت فيها العصابات الصهيونية السيطرة على الطريق المؤدي للقدس.

وفشلت القوات العربية المشتركة في مطلع أبريل عام 1948 في إفشال عملية نخشون العسكرية بشكل كامل، رغم إغلاقها لطريق باب الواد، إذ عزمت العصابات الصهيونية على الاستيلاء على القدس قبل شهر مايو، وحاولت فتح الطريق من عدة محاور بما فيها هجومها الفاشل المتكرر على القرية.

واضطرت العصابات الصهيونية إلى إشغال احتياطيها الخارجي ردا على الهجوم العربي على مشمار ها عيمك وعمليات أخرى في جنين ونابلس وطولكرم، وتمكنت قوات الهاجانا في الثالث من أبريل عام 1948 من إسقاط القرية رغم مواجهة خمسين فدائياً عرباً لقوات مدربة ومجهزة.

وحشد الفلسطينيون نحو ثلاثمائة مقاتل بقيادة صبحي أبو جبارة وكامل عريقات وإبراهيم أبو دية وعبد الله العمري وحافظ بركات وخليل عنون وعبد الفتاح درويش، وبدأ الهجوم في الرابع من أبريل واستمر ثلاثة أيام حتى نفدت ذخيرة العرب بينما كانت تتلقى العصابات الإمدادات جواً.

وسافر عبد القادر الحسيني إلى دمشق لطلب السلاح من اللجنة العسكرية للجامعة العربية التي رفضت طلبه، فقال لها بغضب: "أنتم مجرمون، سيسجِّل التاريخ أنكم أضعتم فلسطين، سأحتل القسطل، وسأموت أنا وجميع أخواني المجاهدين"، ثم عاد لفلسطين مصمماً على الاستشهاد أو النصر.

وهجم الفلسطينيون ليلة السابع من أبريل واستعادوا القرية ست ساعات قبل وصول نجدة يهودية كبيرة، وعثر الفلسطينيون صباح الثامن من أبريل على جثة الحسيني شهيداً، وسقطت القرية نهائياً في التاسع من أبريل بعد تدميرها بالكامل، فيما وقعت مجزرة دير ياسين التي راح ضحيتها ثلاثمائة وخمسون شهيداً.