عاجل

لماذا يستميت الإعلام السعودي للتّحول إلى بوق ناطق لما تريده "إسرائيل"؟

آلاء عامر ·
صورة الخبر

قنوات مثل العربية والحدث تستضيف محللين إسرائيليين كأفيخاي أدرعي وتنشر مقالات تبرر العمليات العسكرية وتقيّد المصطلحات وفق توجهات تل أبيب.

بات واضحا لمتتبع مسار التغطية في الإعلام السعودي القدرة السريعة على التنقل من محتوى إسرائيلي بنبرة ناعمة لمحتوى إسرائيلي آخر بنبرة أكثر حدة، بدءا من استضافة محللين داعمين للرواية الإسرائيلية وصولا لاستضافة شخصيات إسرائيلية مباشرة أمثال أفيخاي أدرعي الذي تحوّل من ناطق سابق للجيش الإسرائيلي باللغة العربية إلى السيد المحلل الذي يتحدث عن أوضاع الشرق الأوسط.

ويحاول الإعلام السعودي أمثال قناتي العربية والحدث، خلال الآونة الأخيرة فتح كافة الوسائل والمنصات أمام الرواية الإسرائيلية، والتي كان آخرها نشر موقع إيلاف السعودي مقال رأي بقلم نائبة المتحدث باسم جيش الاحتلال للإعلام العربي المدعوة كابتن إيلا.

وركز المقال على تحميل إيران وحلفائها مسؤولية الحرب ودمار المنطقة، مع محاولة تبرير العمليات العسكرية الإسرائيلية أمام الشارع العربي وتصوير إسرائيل كطرف يواجه عدوا مشتركا مع الدول العربية.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يمنح فيها الإعلام السعودي مساحة علنية لرواية إسرائيل، فمنذ بدء الحرب على غزة واظبت قناتا العربية والحدث على استضافة محللين إسرائيليين وتقييد المصطلحات وفقا لما تريده إسرائيل، إلا أن مساحة الاستضافة اتسعت بشكل واضح خلال الآونة الأخيرة.

ويستخدم هذا الإعلام أيضا مصطلحات تحريرية تقلل من شأن المعاناة الفلسطينية أو تبرر الهجمات، بالإضافة إلى بث محتويات وتقارير تهدف إلى إثارة الفتن الطائفية أو السياسية في دول الطوق والمجتمعات العربية.

ويقود الإعلام السعودي حملات موجهة من قبل قيادة والبلاد، وتستهدف هذه العلاقات، التي تُشكّل هدفاً سهلاً للتأثير على الرأي العام.

ويذكر أن صحيفة معاريف العبرية كشفت خلال الأيام الماضية عن تصعيد صنعاء الهجوم على السعودية، لافتة إلى أنه في الأيام الأخيرة، نُشر أن ابن سلمان توجّه بشكل غير مباشر أيضاً إلى "إسرائيل"، عبر القيادة المركزية الأميركية، طالباً مساعدة استخبارية وغيرها في مواجهة "التهديد اليمني على باب المندب".