عاجل

المصري: أوسلو أهدر الحقوق والفساد كبّل سلطة عباس

هبة البنا ·
صورة الخبر

البرلماني السابق معاوية المصري ينتقد اتفاق أوسلو والتنسيق الأمني، متهماً القيادة بالتفريط بالأرض وعدم استثمار المجلس التشريعي لبناء دولة سيادة وقانون.

وجه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني الأول، الطبيب والسياسي معاوية المصري، انتقاداته لاتفاق أوسلو ولأداء السلطة الفلسطينية، مؤكدًا أن الاتفاق حاصر الحقوق الوطنية، وأسس لنظام سياسي غابت عنه المساءلة وسادت فيه المحاصصة والفساد.

وقال المصري، خلال مشاركته في برنامج "قدس بودكاست"، إن التنازل عن 78% من أرض فلسطين وترك المتبقي لمفاوضات غير متكافئة، شكل تفريطًا بالحقوق وتدميرًا لآمال الشعب الفلسطيني.

وأشار المصري إلى أنه قرأ نص اتفاق أوسلو مليًا ولم يجد فيه ما يخدم القضية، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية لم تستثمر المجلس التشريعي لبناء دولة سيادة وقانون أو لتفعيل الرقابة.

وتطرق إلى عمله في لجنة الرقابة، مستحضرًا صدامه مع ملفات فساد كبرى، أبرزها متابعته لشحنة قمح ملوثة إشعاعيًا (25 ألف طن) غير صالحة للاستهلاك، تعرض على إثرها للضرب والاعتداء من عناصر مرتبطة بشخصيات ومتنفذين بالسلطة الفلسطينية جراء مواقفه.

كما انتقد تسليم رواتب الأجهزة الأمنية نقدًا لمسؤوليها دون كشوفات دقيقة، متطلعًا للتحول للتعامل المصرفي المباشر للحد من التلاعب وشبهات الفساد.

وفي ملف الإدارة السياسية، أكد المصري أن قيود أوسلو بما فيها اشتراط موافقة الاحتلال على تعيينات الأجهزة الأمنية والتنسيق الأمني سحبت استقلالية القرار الفلسطيني وقمعت الحريات.

وخلص المصرى إلى القول إن الحديث عن إصلاح السلطة لم ينعكس على الواقع، مؤكدًا أن الإصلاح لا يتحقق بمجرد استبدال مسؤولين بآخرين من المنظومة نفسها، بل يتطلب تغيير قواعد العمل ومحاسبة المتورطين في الفساد.

من هو الدكتور معاوية المصري؟

ولد الدكتور معاوية علي أمين المصري عام 1944 في نابلس، ودرس المرحلة الأساسية في مدرستي العامرية، والجاحظ، وتخرّج من الثانوية العامة من كلية النجاح الوطنية سنة 1963.

درس المصري في كلية الطب في جامعة عين شمس القاهرة، وحصل على ماجستير أمراض باطنية من كلية الطب نفسها.

وعمل المصري لمدة عام في السعودية بعد التخرّج، ثم انتقل إلى الكويت وعمل لمدة سبعة أعوام طبيبًا في الجيش الكويتي.

وشارك المصري عام 1996، في انتخابات المجلس التشريعي الأول، وحصل على المرتبة الثانية في محافظة نابلس، وكان عضواً فاعلاً في لجنة الرقابة وحقوق الإنسان.

وفي عام 1999، أصدر مع مجموعة من المعارضين للفساد بيانًا أطلق عليه “بيان العشرين” حيث كان الموقعون عليه عشرين شخصًا.

على إثر هذا البيان طُلب من المصري استنكار ما جاء في البيان، لكنه رفض ذلك، تعرض لإطلاق النار بالرصاص وأصيب في قدمه اليسرى.

ويشغل المصري حاليًا منذ العام 2008 رئيس الهيئة الإدارية لجمعية المركز الاجتماعي الخيرية، والتي تشمل مطبخ خيري لتوزيع الوجبات الصحية بشكل يومي على مدار العام.