تفاصيل عملية استهداف وزارة الدفاع الإسرائيلية ومسار اغتيال أبو جهاد

كشف يوسف الشرقاوي تفاصيل فشل عملية بحرية وتخطيطات لاحقة لاستهداف مفاعل ديمونا، مؤكداً أن القرار الإسرائيلي باغتيال القائد الفلسطيني سبق تنفيذه بثلاث سنوات.
أوضح يوسف الشرقاوي تفاصيل العملية التي خطط لها خليل الوزير أبو جهاد لاستهداف مقر وزارة الدفاع الإسرائيلية، مؤكداً أنّ الاحتلال أغرق سفينة إيتبريوس الفلسطينية التي كانت ترفع علم هندوراس، وأسَر خمسة فدائيين كانوا في طريقهم لتنفيذ العملية، حيث أخضعوا للتحقيق قبل وصول الضفادع البحرية إلى شاطئ عنابة الجزائري وإغراق السفينة الثانية مون لايت بناء على تلك التحقيقات.
وذكر أنّ المخطط كان يهدف لأخذ رهائن من كبار الضباط وربما وزير الدفاع لمبادلتهم بأسرى، مشيراً إلى أنّ أبو جهاد أراد مزج المفاوضات بالمقاومة لتوجيه رسالة للإسرائيليين بأن المنظمة مستعدة للقتال أو السلم، لكن الفشل في التنفيذ حال دون إعادة مكانة منظمة التحرير وفرض معادلات جديدة في الصراع كما كان مأمولاً.
وأكد أنّ التقييم بعد عامين من التدريب والاستخلاص ركز على أهمية الاستطلاع وتضييق دائرة المعرفة وسرعة انزلاق القوارب، معتبراً أنّ الاشتباك في عرض البحر رغم عدم التكافؤ يعد نجاحاً نسبياً، لكنه أسفر عن استشهاد 24 مقاتلاً من صفوة الفدائيين الذين انقطعوا عن عائلاتهم طوال فترة الإعداد الطويلة للعملية المدوية.
وكشف عن استمرار أبو جهاد في التخطيط لعمليات كبرى مثل استهداف مفاعل ديمونا الذي نفذ خلال الانتفاضة الأولى في 7-3-1988، مما أسفر عن مقتل 50 فنياً إسرائيلياً واستشهاد ثلاثة منفذين، مرجحاً أن وقوفه خلف هذه العمليات دفع إسرائيل لاتخاذ قرار اغتياله منذ عام 1985.
ونقل عن صحيفة معاريف تفاصيل ثلاث محاولات فاشلة لاغتياله في تونس شملت سيارة مفخخة وإطلاق نار وصواريخ، مؤكداً نجاة القائد من قصف سيارته في طرابلس بصواريخ جراد، قبل أن تنجح إسرائيل في اغتياله في 16-4-1988، دون أن يعود إلى مسقط رأسه الرملة التي غادرها لاجئاً وهو في الثانية عشرة من عمره.



