عاجل

عباس يحاول التواصل سراً مع التيار الإصلاحي.. هذا ما يركض خلفه

آلاء عامر ·
صورة الخبر

مصادر تكشف مساعي السلطة لكسر التحالف بين دحلان وحماس، بعد تأجيل الانتخابات إلى سبتمبر 2027، فيما يصف القيادي القرار بجريمة ضد الديمقراطية.

كشفت مصادر أن جهات نافذة في السلطة الفلسطينية تحاول التواصل سرا مع التيار الإصلاحي الديمقراطي لثنيهم عن التحالف الوطني مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وكان التحالف الوطني بين حماس والتيار الإصلاحي، خطوة صادمة أربكت رئيس السلطة محمود عباس، ما دفعه إلى تأجيل الانتخابات الفلسطينية التي كان من المقرر إجراؤها في 27 نوفمبر 2026، إلى 11 سبتمبر 2027.

وأشارت المصادر إلى أن خيار تأجيل الانتخابات لم تكن عاملا أساسيا كافيا لثني القيادي محمد دحلان عن التحالف مع حماس، فيما لجأ إلى التواصل سرا مع دحلان، الأمر الذي تصفه المصادر بـ -خطوة جديدة فاشلة-، مؤكدة أن تحالف حماس ودحلان لن يختفي بسهولة من المشهد، حتى بعد قرار التأجيل.

وفي هذا السياق، يرى عضو المجلس الوطني الفلسطيني سمير عويس أن الأزمة لا تقتصر على الخلاف بين عباس ودحلان، بل تمتد إلى أوضاع حركة فتح نفسها، مشيرا إلى أنه رغم إعلان عباس قراراً بشأن عودة المفصولين، إلا أن الأمر دفع دحلان إلى التقارب مع حركة حماس وفصائل أخرى.

وكشفت صحيفة ميدل إيست آي أن التحالف الذي جرى تداوله بين حماس وتيار دحلان، وهما خصمان سياسيان لعباس، كان يهدف إلى جمع قوى معارضة رئيسية وشخصيات مستقلة تحت مظلة انتخابية واحدة، بما يسمح بإعادة رسم الخريطة السياسية الفلسطينية.

وأثار الإعلان عن هذا التقارب السياسي، الشهر الماضي، موجة من الاجتماعات المكثفة في القاهرة، شاركت فيها فتح وحماس وتيار دحلان وفصائل فلسطينية أخرى. وأسهمت هذه اللقاءات، وفق ما أوردته الصحيفة، في تمهيد الطريق لتأجيل الانتخابات الفلسطينية نحو عام كامل.

ويذكر، أن قائد تيار الإصلاح داخل حركة فتح، محمد دحلان، وصف المرسوم الذي أصدره عباس بتعطيل الانتخابات للمرة الثانية بأنه "جريمة موصوفة بحق الديمقراطية وبحق الشعب الفلسطيني، وإمعان خطير في مصادرة إرادة الشعب، وتكريس لسطوة حكم فاقد للشرعية الدستورية والقانونية والأخلاقية منذ خمسة عشر عاما".

ووجه دحلان خطابه إلى عموم الشعب الفلسطيني وخاصة الأجيال الشابة، قائلا إن هذا التعطيل المتعمد يستهدفهم بالدرجة الأولى، وهو محاولة بائسة لإغلاق الأفق أمامهم وحرمان ملايين الشابات والشباب من ممارسة حقهم الأصيل والطبيعي في اختيار ممثليهم وقيادتهم، متسائلا: كيف لمن فقد الشرعية لعقد ونصف أن يتحكم بشعب يزخر بالكفاءات والعزيمة.

وشدد على أن الفلسطينيين اليوم لا يواجهون فقط انغلاقا سياسيا شاملا، بل يواجهون منظومة فساد شامل، فساد مالي وإداري وسياسي وأخلاقي، وانحراف كامل عن المسار والعقيدة الوطنية.

وكشف دحلان أن تياره كان على يقين بأن التعطيل قادم، لأن الخوف من الهزيمة يسيطر على صانعي القرار في رام الله، قائلا: "كنا نعمل ونستعد مع يقين ثابت بأنهم سيهربون كما هربوا المرة الأولى، خاطفين كل المقدرات، محولين فتح والسلطة والمنظمة إلى إقطاعيات خاصة يعيثون فيها فسادا ودمارا".

وكانت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية قد جرت عام 2006، وأسفرت عن فوز حركة «حماس» بأغلبية المقاعد، فيما تعود آخر انتخابات رئاسية إلى عام 2005، حين فاز عباس بمنصب رئيس السلطة الفلسطينية.