عاجل

وكلاء الذكاء الاصطناعي يبتكرون رموزاً مختصرة تحت ضغط الوقت

دراسة تكشف تطور لغة غير مفهومة للبشر بين النماذج الذكية أثناء محاكاة طوارئ طبية لتسريع تبادل المعلومات.

كشف باحثون من جامعات عالمية، في ورقة أولية نُشرت عن ملاحظة تطور وكلاء الذكاء الاصطناعي لرموز ومفردات مختصرة للتواصل فيما بينهم، وذلك تحت ضغط الوقت المحدد في تجارب مخبرية مصممة لاختبار كفاءة تبادل المعلومات بسرعة فائقة.

وأوضحت الدراسة التي شارك فيها فريق من جامعة تكساس في أوستن وجامعة إدنبرة وجهات أخرى، أن هذه الظاهرة لا تعني بأي حال أن الآلات قررت التآمر أو إخفاء نياتها عن مراقبيها البشر، بل هي استجابة وظيفية للقيود الزمنية المفروضة عليها ضمن بيئة التجربة.

وقدم الفريق منصة تجريبية جديدة تحمل اسم GlossoGen، بهدف دراسة كيفية تطور اللغة بين وكلاء الذكاء الاصطناعي.

وصمم الباحثون سيناريو خيالياً يحمل اسم SaveVeyru، يحاكي حالة طوارئ طبية، حيث يراقب وكيل ميداني حالة كائن فضائي مريض بينما يمتلك وكيل آخر متخصص المعلومات اللازمة لاختيار العلاج.

وواجه الوكلاء تحدياً يتمثل في عدم قدرة أي منهما على إنقاذ الكائن بمفرده، إذ كان على الوكيل الأول وصف الأعراض، بينما يتعين على الثاني تحديد العلاج وإرسال التعليمات.

ولزيادة مستوى الضغط على النماذج، جعل الباحثون لكل حرف في الرسالة كلفة زمنية محددة، ما دفع الوكلاء إلى البحث بنشاط عن وسائل أسرع وأكثر كفاءة لتبادل المعلومات الضرورية، بدلاً من الاعتماد على الجمل الكاملة والمفصلة باللغة الإنجليزية التقليدية.

ووجد الباحثون أنه عندما كان الوقت متاحاً وبلا قيود مشددة، واصلت النماذج التواصل باستخدام اللغة الإنجليزية المعتادة، لكن عند تقليص الوقت المتاح بشكل كبير، بدأت بعض النماذج الأقوى في تطوير رموز وتراكيب مختصرة تختلف جذرياً عن اللغة الأصلية.

وسجلت الدراسة زيادة بنحو 430 بالمئة في مقياس يرصد ابتعاد النصوص عن أنماط الإنجليزية المعتادة تحت ظروف الضغط المرتفع، مؤكدة أن الرسائل لم تكن عشوائية بل اتبعت قواعد منتظمة لتركيب الرموز وفهم معانٍ جديدة لم تظهر سابقاً في المحادثات المسجلة.

تصحيح — 10 أكتوبر 2026: ورد في نسخة سابقة من هذه المادة «اليوم الاثنين»، وهو خطأ في اليوم، فحُذف. وحُذفت منها عباراتٌ وأقوالٌ لم يثبت ورودها.