أشرف العجرمي: فيلم «نازا» يُسقط رواية «أخلاقية» الجيش الإسرائيلي
الكاتب يرى أن شهادات جنود وضباط سابقين في الوحدة 8200 تشكّل أدلة على استهداف المدنيين في غزة.
يرى الكاتب أشرف العجرمي أن الفيلم الوثائقي الإسرائيلي «نازا»، أي «أضرار جانبية»، الذي حصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان البندقية السينمائي، عرض جزءاً من الحقيقة التي تحاول إسرائيل الرسمية إخفاءها، إذ يقدّم شهادات أربعة وعشرين جندياً وضابطاً خدموا في الوحدة «8200» التابعة لشعبة الاستخبارات خلال حرب غزة.
وكتب أن الشهادات، بحسب ما يعرضه الفيلم، تقول إن الجيش استخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحديد مواقع عدد كبير من قيادات «حماس» واستهداف منازلهم ليلاً مع العلم المسبق بأن ذلك سيؤدي إلى مقتل عائلاتهم وأحياناً عشرات المدنيين ومئاتهم، معتبراً أنها تؤكد ما اتهمت به منظمات حقوقية مثل «بتسيلم» و«أمنستي» و«هيومان رايتس ووتش» إسرائيلَ بشأن الاستهداف المقصود للمدنيين.
وأشار الكاتب إلى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اتهم مخرجي الفيلم بالانحياز لحملة معاداة السامية، وأن رئيس الأركان دعا إلى تشكيل فريق لمواجهة الأضرار المترتبة عليه، فيما دعا وزير الثقافة ميكي زوهار إلى سحب الجنسية من المخرجَين يوفال أبراهام وراحيل سور.
ورأى أن الفيلم يشكّل مادة يمكن أن تساعد محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية في القضايا المرفوعة ضد إسرائيل بتهمة الإبادة الجماعية، وأن يعزز أوامر التوقيف الصادرة بحق نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت.
واعتبر الكاتب أن الفيلم استمرار لجهود منظمة «كاسرو الصمت» التي تعرض منذ عام 2004 شهادات جنود وضباط خدموا في المناطق الفلسطينية المحتلة، وأن ما يجري في الضفة الغربية من اعتداءات للجيش والمستوطنين، إلى جانب تغيّر الرأي العام الأوروبي، بدأ يدفع الأوروبيين إلى خطوات عقابية ضد المستوطنات والمستوطنين.
تصحيح — 10 أكتوبر 2026: عرضت نسخة سابقة من هذه المادة آراءَ الكاتب أشرف العجرمي بصيغة الخبر، والصواب أنها آراؤه، فنُسبت إليه. وحُذفت منها عباراتٌ لم ترد في مقاله.



