فياض ودحلان يعيدان طرح الشراكة بديلاً عن الإقصاء

عودة الاسمين تطرح أسئلة جوهرية حول إمكانية بناء نظام فلسطيني جامع يتجاوز عقلية الانفراد بالقرار.
أعاد ظهور اسمي سلام فياض ومحمد دحلان النقاش الفلسطيني بقوة، مما يطرح سؤالاً جوهرياً حول إمكانية بناء نظام سياسي على أساس الشراكة بدلاً من الإقصاء، وهو ما يشير إلى عودة السؤال القديم بشأن شرعية إلغاء الخصوم من المشهد الوطني.
وأوضح فياض أن القضاء على حماس ليس حلاً واقعياً، مؤكداً أنّ أي حل جدي يتطلب توسيع منظمة التحرير لتشمل كافة الفصائل، وتشكيل حكومة كفاءات تدير الضفة وغزة ضمن إطار وطني جامع يعيد بناء المظلة السياسية الموحدة.
واعتبر الرجل أن السلطة بتركيبتها الحالية أصبحت غير قابلة للإصلاح عبر الترقيع الإداري، مشدداً على ضرورة إعادة هيكلة سياسية شاملة تعالج الخلل في شكل النظام الفلسطيني ككل، وليس فقط في قطاع غزة أو الضفة الغربية بشكل منفصل.
ودخل دحلان في تفاهمات عملية مع حماس تشمل ملفات المصالحة المجتمعية وتعويض عائلات الضحايا، بالإضافة إلى قطاعات التعليم والصحة والطاقة والزراعة، مما يعكس نهجاً قائماً على الشراكة السياسية مع القوى الوطنية والإسلامية على الأرض.
ويملك الرجلان شبكات علاقات متقاطعة تدعم رؤيتهما، حيث يتمتع فياض بعلاقات مع واشنطن وأوروبا والمؤسسات الدولية، بينما يملك دحلان قنوات اتصال فاعلة مع مصر والخليج، وهو إرث استغرق سنوات لبنائه ويؤثر في إعادة تركيب المشهد.
وشددت الرؤية المطروحة على أن الشراكة الحقيقية تتطلب خضوع الجميع للقانون، ورقابة صارمة على المال العام، ووحدة القرار الوطني للسلاح، والتعيين على أساس الكفاءة، مع ضرورة الاتفاق على قواعد اللعبة قبل الحديث عن انتخابات قد تكون شكلاً دون مضمون.
وختمت التحليلات بأن الزلزال الحقيقي يكمن في سقوط عقلية الانفراد بالقرار والشرعية، داعية إلى طاولة حوار تضم جميع الفصائل والمستقلين لإعادة بناء بيت فلسطيني يتسع للجميع، بعيداً عن مخاوف من يفقدون امتيازات السيطرة المنفردة.

