طوباسي يطالب بإنهاء احتكار القرار داخل حركة فتح والسلطة

عضو المجلس الاستشاري لفتح ينتقد أداء السلطة وإدارة الواقع تحت الاحتلال، ويدعو لمراجعة نقدية واستعادة المبادرة الوطنية بعيداً عن الإملاءات الخارجية.
انتقد عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح مروان إميل طوباسي أداء السلطة الفلسطينية، معتبرًا استمرارها في إدارة الواقع تحت الاحتلال دون معالجة الأوضاع المعيشية أو تحقيق الوفاق الوطني، يفاقم أزمة النظام السياسي، كما دعا إلى مراجعة نقدية لأداء الحركة وإنهاء احتكار القرار والتهميش داخلها.
وقال طوباسي في مقالٍ له، إن الفلسطينيين ما زالوا ينشغلون بنتائج الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية وكأن مستقبل المشروع الوطني مرهون بما يقرره الآخرون، بدلًا من استعادة المبادرة الوطنية وصياغة استراتيجية تحررية مستقلة.
وانتقد طوباسي استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي وتراجع المؤسسات والشرعيات الديمقراطية، وتعميق أزمة الثقة بين المواطن والنظام السياسي، متسائلًا عن موعد إجراء مراجعة جدية بدلًا من إدارة الأزمة بالأدوات ذاتها.
وأضاف، "في قلب هذه المراجعة تقف حركة فتح، التي انطلقت كحركة وطنية ثورية واسعة وتعددية، تستوعب مختلف التيارات والاجتهادات الفكرية والاجتماعية تحت سقف المشروع الوطني التحرري، حيث نشأت كمبادرة وطنية في مواجهة تداعيات الأقتلاع الكبير عام ٤٨، ولم تنشأ حزبًا للسلطة أو إطارًا عقائديًا مغلقًا".
وقال إن هذه الهوية الجامعة تكتسب اليوم أهمية مضاعفة في مواجهة محاولات تفكيك المشروع الوطني، واستعادة قدرة "فتح" على تمثيل التنوع الوطني الفلسطيني وقيادة النضال من أجل الحرية الاستقلال الوطني.
وأكد طوباسي أن التداخل بين الحركة ومؤسسات السلطة ساهم في إضعاف استقلالية دور "فتح" التحرري، وتحولت السلطة، التي نشأت إطارًا انتقاليًا مفترضًا نحو مفاوضات قضايا الحل النهائي ليس لتكون بديلًا عن المشروع التحرري ولكن كأداة في خدمته، إلى بنية دائمة تنشغل بإدارة الواقع تحت الأحتلال.
كما دعا طوباسي في أعقاب المؤتمر الثامن للحركة، إلى تجديد الحياة التنظيمية ومراجعة آليات اختيار القيادات والمرشحين للانتخابات العامة، بعيدًا عن الانتقائية.
وعلى المستوى الوطني، انتقد طوباسي استمرار حكومة السلطة في عدم تقديم حلول للأوضاع المعيشية للمواطنين وبقاء الوفاق الوطني شعارًا بلا نتائج.
كما طالب بحوار وطني شامل يضم مختلف القوى والمستقلين ومؤسسات المجتمع الأهلي، ويؤسس لبرنامج تحرري مشترك.
وخلص طوباسي بالقول، "إن الضرورة والمسؤولية تقتضي تجديد مؤسسات منظمة التحرير استعادة الشرعية الإنتخابية لمجلسها الوطني بعيدًا عن التعينات، وتطوير المقاومة الشعبية والعمل السياسي والقانوني والدبلوماسي لمزيد من عزل دولة الاحتلال ضمن استراتيجية وطنية موحدة مرتبطة بإرادة سياسية تستثمر التحولات الدولية دون الخضوع للإملاءات الخارجية أو الوقوع مجددًا في سراب الخداع الأميركي".



