إسرائيل تمنع 16.5 ألف مرشح لشرطة غزة من مغادرة القطاع للتدريب

مسؤولون في مجلس السلام يؤكدون نجاح التدقيق الأمني رغم العرقلة الإسرائيلية، وكوشنر ينتقد تصرفات نتنياهو قبل الانتخابات.
أفاد مسؤولان في مجلس السلام بأن نحو ستة عشر ألفاً وخمسمئة فلسطيني خضعوا بنجاح للتدقيق الأمني الإسرائيلي للعمل ضمن قوة شرطة غزة الجديدة التابعة للمجلس، إلا أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تمنعهم من مغادرة القطاع لبدء التدريب.
وأوضح المسؤولون في تصريحات لصحيفة تايمز أوف إسرائيل أن هذا العدد يمثل ما يقرب من خمسة في المئة من أصل مئتين وثلاثة وثمانين ألف طلب قدمت منذ فبراير إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة المكلفة باستبدال حركة حماس في إدارة القطاع تحت رعاية المجلس.
وأشار المسؤولون إلى أن الطلبات جرى فحصها وتدقيقها من قبل إسرائيل واللجنة الوطنية بالتعاون مع الدول الممثلة في مركز دعم غزة الدولي وهي قاعدة تسيطر عليها الولايات المتحدة في جنوب إسرائيل وتتولى مراقبة وقف إطلاق النار الهش في القطاع.
وقال أحد المسؤولين إن حجم الطلبات المقدمة يعكس الإقبال الواسع بين سكان غزة لدعم اللجنة بهذه الصفة مضيفاً أن عمليات التدقيق أظهرت دقة وجدية عالية جرى تطبيقها على مدار فترة طويلة لاختيار مرشحين مؤهلين دون وجود أي ارتباط لهم بنشاطات تصفها بالإرهابية.
ومع ذلك أقر المسؤولون بوجود عرقلة إسرائيلية لتدريب قوة الشرطة التي يُفترض أن تشكل نواة أساسية للمساعدة في استبدال حماس وذلك على الرغم من الدور الرئيسي الذي لعبته تل أبيب في عملية التحقق من المرشحين وإقرارهم والضغط المستمر للسماح بمغادرتهم.
من جانبه صرح المبعوث الأمريكي الخاص جاريد كوشنر يوم الأحد بأن اقتراب موعد الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من أكتوبر دفع حكومة نتنياهو للتصرف بشكل غير عقلاني بعض الشيء في الملف المتعلق بغزة وسط توقعات متضاربة بشأن نزع السلاح.
وتأتي هذه التطورات في ظل توترات بين الطرفين إذ أبدى كوشنر استياءه من نتنياهو خلال اجتماع عُقد في القدس الشهر الماضي إثر معارضة رئيس الوزراء الإسرائيلي لخطة مجلس السلام المتعلقة بنزع سلاح حماس واستغرق المجلس ثمانية أشهر لإقناع الحركة بالموافقة.
ورغم حالة الإحباط صرح كوشنر لشبكة فوكس نيوز في السابع عشر من أغسطس بأنه يتوقع أن تبدأ حماس بتسليم أسلحتها خلال ثلاثين يوماً في المقابل نقلت الصحيفة الأسبوع الماضي عن ثلاثة دبلوماسيين من دول وسيطة عدم توقعهم صمود اقتراح نزع السلاح في ظل المعارضة الإسرائيلية الشديدة.