دحلان توسط بطلب من مشعل لإطلاق سراح القرضاوي من الإمارات

اتصالات غير معلنة بين دحلان ومشعل سبقت العفو الرئاسي عن نجل القرضاوي الذي غادر إلى إسطنبول
كشفت معلومات عن دور وساطة قام به محمد دحلان، رئيس تيار الإصلاح الديمقراطي في حركة فتح، في الاتصالات التي مهدت للإفراج عن عبد الرحمن يوسف القرضاوي من دولة الإمارات. وجاءت هذه الوساطة بناءً على طلب مباشر تلقاه دحلان من القيادي في حركة حماس خالد مشعل، للتدخل لدى القيادة الإماراتية لإنهاء قضية القرضاوي.
وتوجت الاتصالات بقرار صدر في الرابع من سبتمبر/أيلول عن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يقضي بمنح عفو رئاسي عن عبد الرحمن القرضاوي. وكان القضاء الإماراتي قد حكم عليه سابقاً في السابع والعشرين من أغسطس/آب بالسجن عشر سنوات وغرامة مالية قدرها مائتا ألف درهم.
وغادر القرضاوي الأراضي الإماراتية فور تنفيذ قرار العفو متوجهاً إلى مدينة إسطنبول التركية. وتشير المعلومات المتداولة حول كواليس العملية إلى أن خالد مشعل كان في استقباله هناك، حيث وجّه الشكر لمحمد دحلان على جهوده واتصالاته المباشرة مع رئيس الدولة التي أسهمت في حسم الملف.
وفي أول ظهور له بعد الإفراج، أكد عبد الرحمن القرضاوي أن قرار العفو جاء «استجابة للوساطات»، موجهاً شكره إلى الشيخ محمد بن زايد والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. كما أشار إلى شكر «الشخصيات العامة التي ساهمت مساهمات كبيرة» في إنهاء قضيته، دون أن يذكر أسماء دحلان أو مشعل صراحة في بيانه المنشور.
ويحمل هذا التدخل دلالة سياسية لافتة نظراً للخلافات التاريخية المعروفة بين تيار دحلان وحركة حماس. وتؤكد هذه التطورات استمرار وجود قنوات تواصل غير معلنة بين شخصيات من الطرفين، تُستخدم في ملفات إنسانية وسياسية تستدعي وساطات إقليمية لحلها.

