عاجل

خلافات داخلية في فتح تمنعهم من تشكيل قائمة انتخابية رسمية

آلاء عامر ·
صورة الخبر

حالة من التخبط والخلافات تتصاعد داخل حركة فتح تسببت بعدم تشكيل قائمة انتخابية رسمية حتى اللحظة، رغم تصريحات المسؤولين المتكررة حول الاستعداد للانتخابات.

ويأتي هذا التخبط في الوقت الذي تتراجع فيه شعبية سلطة رام الله، في ظل تصاعد الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وتداعيات المؤتمر العام الثامن للحركة، إلى جانب غياب برنامج سياسي جامع قادر على حشد الشارع والدفاع عن المصلحة العامة.

ونتج عن هذه الخلافات قيام أطراف في حركة فتح، ولا سيما من جرى إقصاؤهم، إلى البحث عن مصالحهم الخاصة بدلاً من العمل ضمن إطار سياسي موحد عبر التشبث بالمناصب والنفوذ وعرقلة أي فرص لإجراء انتخابات عامة.

ويرى مدير مركز مسارات للأبحاث والدراسات في رام الله هاني المصري، أن تعدد القوائم الفتحاوية سيزيد من تعقيد المشهد، خصوصاً مع احتمال دعم قيادات وازنة لبعض هذه القوائم، بما فيها قائمة قد تحظى بدعم الأسير القيادي في حركة فتح مروان البرغوثي، الذي يرى المصري أن لديه فرصة قوية للفوز في الانتخابات الرئاسية إذا جرت.

وفي 10 أيلول/ سبتمبر الجاري، استبعد أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح" جبريل الرجوب إجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في موعدها المقرر في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، داعياً إلى إجراء انتخابات رئاسية أولاً.

ووفقا لنتائج استطلاع الرأي الذي أجراه مركز رؤية للتنمية السياسية، فإن الخلافات المتصاعدة داخل حركة فتح بدأت تترك أثراً مباشراً على خيارات الناخبين، في مؤشر على تصدع جبهة الحركة التي تدير السلطة.

وكشفت نتائج الاستطلاع أن الضفة الغربية والتي تعتبر معقل السلطة وفتح، هي الأكثر تأثراً بالانقسامات، ما يطرح تساؤلات جدية حول قدرة الحركة على احتواء أزمتها الداخلية قبل أي استحقاق انتخابي.

وأظهرت النتائج أن 60.2% يرون أن الخلافات قد تعزز التصويت للمستقلين والكفاءات، بواقع 76.6% في الضفة الغربية مقابل 43.8% في قطاع غزة، كما يرى 60% أن الخلافات ستؤدي إلى تشتيت أصوات مؤيدي فتح، بنسبة 69.1% في الضفة و50.9% في غزة.

ويرى 50.6% أن الانقسامات قد ترفع التصويت لحماس أو القوائم المدعومة منها، بواقع 62.2% في الضفة و38.9% في غزة، بينما يرى 47.5% أنها قد تدفع إلى عدم المشاركة، بنسبة 53.5% في الضفة و41.5% في غزة.