عاجل

تقارير إسرائيلية: دحلان لاعب مركزي في معادلة غزة بعد الحرب

صورة الخبر

نفوذ سياسي وإقليمي متنامٍ للقائد المنشق عن فتح، وعلاقات مباشرة مع حماس ومصر والإمارات تعيد وضعه في صلب النقاش حول مستقبل القطاع.

أبرزت تقارير إعلامية عبرية الحضور السياسي المتنامي للقائد محمد دحلان خارج المشهد الرسمي الفلسطيني، معتبرةً إياه لاعباً مركزياً في الساحة الفلسطينية خاصة بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة، حيث توسع نفوذه ليشمل علاقات إقليمية واسعة تتجاوز الحدود الجغرافية للقطاع.

وأشارت التقارير إلى أن دحلان بنى خلال السنوات الماضية شبكة واسعة من العلاقات والنفوذ، مستفيداً من حضوره السابق في غزة ونشاطه الإنساني والخيري الذي ارتبط بتقديم مساعدات للسكان، مما وفر له قناة اتصال مباشرة مع المجتمع الفلسطيني في وقت كانت علاقته برام الله مقطوعة.

وركز الإعلام العبري على الدور الجديد الذي فرضته الحرب بعد السابع من أكتوبر، لافتاً إلى أن دحلان لم يتعامل مع الأحداث كفرصة للاحتفال، بل انتقد علناً هجوم حماس ودخل لاحقاً في اتصالات ولقاءات مع أطراف فلسطينية وإقليمية متعددة لتفعيل دوره السياسي.

وكشفت المصادر عن لقاءات عقدها دحلان مع قيادات من حماس في بداية الحرب، موضحةً دوره كقناة اتصال بين الحركة وأطراف أمريكية، بالتوازي مع الحفاظ على علاقات وثيقة بالقاهرة، مما يعكس قدرة على المناورة بين أطراف متصارعة في ملف المصالحة وغزة.

وربطت التقارير هذا النفوذ بالإمارات التي أصبحت إحدى أبرز دوائر علاقاته الإقليمية، إضافة إلى مصر ودول عربية أخرى، مؤكدةً أن هذه الشبكة جعلت منه شخصية حاضرة في النقاشات المتعلقة بمستقبل القطاع رغم ابتعاده عن المواقع الرسمية والمؤسسات الفلسطينية التقليدية.

وتطرقت التحليلات إلى المفارقة في مسار دحلان، الذي خرج من صفوف حركة فتح بعد صراع طويل مع قيادتها في رام الله انتهى بمغادرته الأراضي الفلسطينية، إلا أنه حافظ على قاعدة نفوذ في غزة ومخيمات اللاجئين عبر نشاطه السياسي والإنساني وعلاقاته الإقليمية المتشعبة.

واستحضرت التقارير تاريخه الأمني عندما تولى قيادة جهاز الأمن الوقائي في غزة، والمناوشات التي خاضها الجهاز مع حماس والجهاد الإسلامي، معتبرةً أن إبعاده عن فتح كان نقطة تحول سمحت له بالابتعاد عن الصراع الداخلي الذي كانت تعيشه القيادة الفلسطينية آنذاك.

ونقلت التقارير عن دحلان تأكيده أن الإقصاء من السلطة خدم مساره المستقبلي، معتبراً أن بقاءه داخل النظام كان سيجعله شريكاً في المأساة الحالية، وهو ما يرى فيه فرصة للابتعاد عن التجاذبات الداخلية التي عصفت بالقيادة الفلسطينية سابقاً.