بريطانيا تعلن عقوبات على المستوطنات وتصف الاحتلال بغير القانوني
رئيس الوزراء البريطاني يكشف حزمة إجراءات تستهدف سياسات الحكومة الإسرائيلية ويدعو لدعم حل الدولتين بأفعال ملموسة.
أعلن رئيس الوزراء البريطاني اليوم الاثنين عن حزمة إجراءات جديدة تستهدف سياسات حكومة الاحتلال الإسرائيلي، واصفاً معاناة الشعب الفلسطيني وقتل المدنيين والأطفال في قطاع غزة بأنها وصمة عار على جبين العالم، وكاشفاً عن تغيير الموقف الرسمي لبلاده.
وأوضح أن الإجراءات تشمل حظر التجارة في السلع القادمة من المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفرض عقوبات صارمة على أفراد وشركات تدعم هذه المستوطنات أو تسهل أنشطتها أو تستفيد منها مالياً.
وأكد أن الحكومة البريطانية غيّرت رسمياً موقفها وأعلنت للمرة الأولى أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مشيراً إلى أن هذا الموقف مستقل عن استنتاجات محكمة العدل الدولية لكنه يتماشى معها بشكل كامل وواضح.
وشدد على أن الدعوة إلى حل الدولتين ظلت لسنوات طويلة موقفاً بريطانياً ثابتاً، إلا أن هذا الطرح يظل مجرداً بلا معنى ما لم يتم دعمه بأفعال ملموسة على الأرض بدلاً من الاكتفاء بالبيانات الدبلوماسية التقليدية.
وأشار إلى استمرار معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة مع سقوط ضحايا بينهم أطفال ودخول كميات محدودة من المساعدات الإنسانية، مؤكداً أن حجم الدمار من الصعب استيعابه وأن عشرات الآلاف قتلوا فيما تشتتت العائلات ونزح الملايين.
وحذر من تصاعد التوسع الاستيطاني خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى موافقة الحكومة الإسرائيلية على بناء مئة وأربعة مستوطنات جديدة منذ ديسمبر الماضي، والمضي في طرح مناقصات لتنفيذ مشروع المستوطنة الضخمة شرق القدس الذي يقوض فرص الدولة.
وختم بالتأكيد أن الإجراءات البريطانية تهدف إلى حماية حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد للسلام، معلناً عن حزمة مساعدات إنسانية جديدة لقطاع غزة ومشدداً على أن حكومته ستواصل العمل مع شركائها للحفاظ على فرص تحقيق هذا الهدف الحيوي للمنطقة.


