انتقادات لتركيز ترمب على السياسة وتجاهله الأزمة الإنسانية بغزة

خطاب الرئيس الأميركي أمام الجمعية العامة يبرز تبايناً مع تحذيرات دولية من الدمار الواسع والاحتياجات الملحة في القطاع.
أثار خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة انتقادات واسعة، وذلك على خلفية تركيزه المفرط على ما وصفه بإنهاء الحرب في قطاع غزة وخطته للسلام، مقابل مساحة محدودة جداً خصصها للأزمة الإنسانية والدمار الواسع الذي يواجهه الفلسطينيون هناك.
وقال ترمب إن الحرب في غزة انتهت بشكل فعلي، مؤكداً أنّ التحرك الأميركي أسهم بشكل مباشر في إنقاذ آلاف الأرواح، متحدثاً عن خطة طموحة لإعادة إعمار القطاع وترتيبات دقيقة للمرحلة المقبلة، ومقدماً الدور الأميركي باعتباره إنجازاً دبلوماسياً كبيراً.
وركز ترمب في خطابه المطول على المبادرة الأميركية لإنهاء الحرب ووضع ترتيبات شاملة للمرحلة المقبلة، في حين تناول مسؤولون دوليون آخرون خلال اجتماعات الجمعية العامة حجم الاحتياجات الإنسانية الضخمة والدمار الهائل الذي طال البنية التحتية والخدمات الأساسية.
ويأتي ذلك وسط استمرار الانتقاد العالمي للسياسات الإسرائيلية، بينما تصر واشنطن على اعتماد مبادرتها كإطار رئيسي للمستقبل، رافضةً أي بدائل أخرى قد تطرحها الأطراف الدولية المعنية بالشأن الفلسطيني والمنطقة بشكل عام.
وأبرزت كلمات المسؤولين الدوليين خلال اجتماعات الجمعية العامة تبايناً واضحاً في توصيف الوضع الراهن في القطاع، بين التركيز الأميركي المكثف على المسار السياسي وخطة ما بعد الحرب، والتحذيرات الدولية المستمرة من استمرار الأزمة الإنسانية وحجم الاحتياجات المترتبة.
وشدد المتحدثون الدوليون على ضرورة عدم إغفال المعاناة اليومية للسكان، مشيرين إلى أن الخطة الأميركية قد تتجاهل الواقع الميداني القاسي، بينما تصر واشنطن على أن حلها السياسي هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة المضطربة.
وتستمر المداولات الدولية حول سبل معالجة التداعيات، حيث يبقى الخلاف قائماً بين الرؤية الأميركية التي تركز على الإنجازات الدبلوماسية المزعومة، والرؤية الدولية التي تضع الأولوية القصوى للإغاثة العاجلة وإعادة بناء ما دمرته سنوات الصراع المستمر.


