عاجل

تحليل: إسرائيل مطالبة بمنع انتخابات السلطة لتفادي مخاطر استراتيجية

الخبراء يحذرون من ضغط دولي لنقل السيطرة على غزة للسلطة عبر شرعية انتخابية قد تعيد سيناريو 2006.

دعا محللون سياسيون إسرائيل إلى الوقوف بوجه إجراء انتخابات للسلطة الفلسطينية، محذرين من أن غياب النقاش المحلي العميق بشأن تداعيات هذه العملية قد يهدد الإنجازات الاستراتيجية التي حققتها في قطاع غزة والضفة الغربية في الوقت الراهن.

وأكدت التحليلات أن الخطر الكامن لا يكمن فقط في هوية الفائزين أو توازن القوى الحزبي، بل في التوقعات الدولية التي ستظهر عقب الاقتراع، حيث سيركز الضغط السياسي على القدس حول مطلب واحد يتمثل في تسليم مفاتيح الإدارة للسلطة الفلسطينية المنتخبة.

وأشارت إلى أن الغرب يتوهم بأن صندوق الاقتراع هو الحل الوحيد، متجاهلاً الجوهر والديناميكيات الداخلية، مستشهدة بتجارب سابقة مثل سورية ومصر عام 2012، حيث غطت العمليات الانتخابية على حقائق جذرية دون تحقيق استقرار حقيقي أو تغيير جوهري في البنى القائمة.

ولفتت الانتباه إلى ضغوط الولايات المتحدة عام 2006 لإجراء انتخابات برلمانية فلسطينية ظناً بأنها ستؤدي للاستقرار، مما أسفر عن تداعيات مدمرة، محذرة من تكرار السيناريو ذاته حيث تمنح الانتخابات شرعية دولية لكيان لم يتغير فيه شيء جوهري على الأرض.

وحذرت من أن السلطة الفلسطينية ستُقدَّم فوراً كشريك شرعي لإدارة غزة وتفكيك حماس وجمع السلاح، استناداً إلى قرار مجلس الأمن الصادر في نوفمبر الماضي الذي تبنى خطة ترامب وأنشأ مجلس السلام لتمويل إعادة الإعمار ريثما تستكمل السلطة إصلاحاتها بشكل مرضٍ.

ونص القرار على إمكانية توفر ظروف لمسار نحو تقرير المصير وإقامة دولة بعد تنفيذ الإصلاحات، وهو ما قد تضطر إسرائيل للموافقة عليه ضمن صفقة شاملة للإفراج عن الرهائن، رغم عدم خضوع توقعات الإصلاح لاختبار دولي حقيقي ومحاسبة فعالة على الالتزامات.

ورأت أن المجتمع الدولي سيستخدم الانتخابات كورقة ضغط لنقل السيطرة على غزة وانسحاب الجيش الإسرائيلي، خدمةً لرؤية التطبيع مع السعودية، حيث سيسوق الأمريكيون الأمر كنصر مزدوج للسعودية وإسرائيل، متوقعين تراجع المعارضة الإسرائيلية بعد انتخاباتها الداخلية القادمة.

واقترحت استخدام مبررات مثل مشاركة حماس أو النشاط الأجنبي في القدس والأسباب الأمنية لمنع الانتخابات، مشيرة إلى بيان الخارجية الأمريكية الأخير حول دعم السلطة للإرهاب، ودعت إسرائيل لتحمل المسؤولية مباشرة بدلاً من إلقائها على الرئيس عباس لتجنب فخ أوسلو جديد.