عاجل

الضمير: إسرائيل تعد لمحاكمات معتقلي غزة ومخاوف من عقوبات الإعدام

صورة الخبر

تقليص أعداد الموقوفين تمهيداً لتحويلهم لقانون المقاتلين غير الشرعيين واستمرار احتجاز معين العرابيد.

كشف مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في غزة، علاء السكافي، عن تطورات خطيرة تخص ملف المعتقلين، تتضمن خفض عدد الموقوفين قضائياً وتغيير أسس احتجازهم، مع استعدادات إسرائيلية لإجراء محاكمات علنية مطلع العام القادم لعدد من معتقلي أحداث السابع من أكتوبر.

وأفاد السكافي بأن سلطات الاحتلال تعمل على تقليل أعداد المعتقلين الممدد توقيفهم تحت مسمى معتقلي الحرب، مشيراً إلى انخفاض العدد من نحو ثلاثمائة وعشرين إلى قرابة مائتين وسبعين، مع مساعٍ حقوقية لرصد محاولة خفضه إلى مائتين وعشرة بنهاية أكتوبر.

ونبه السكافي إلى أن هذا الانخفاض لا يعني الإفراج، بل يشير إلى نية تحويل هؤلاء المحتجزين إلى إطار قانوني آخر يعرف بقانون المقاتلين غير الشرعيين، وهو إجراء تعسفي يسمح بالاحتجاز دون محاكمة جنائية تقليدية، مما يطيل أمد السجن بلا تهم واضحة.

وبيّن أن هذا النمط يشبه الاعتقال الإداري في قسوته، حيث يبقى الشخص خلف القضبان دون لائحة اتهام، وقد تنتهي قضاياهم بالإفراج أو بأحكام تساوي مدة الاحتجاز الفعلي، بينما تواصل المؤسسات الحقوقية جهودها القانونية المكثفة لمتابعة هذه الملفات المعقدة والمستجدة.

وتشير التقديرات إلى تمثيل ما بين ستين وثمانين معتقلاً أمام القضاء في الدفعة الأولى بعد يناير، بينهم من تصنفهم إسرائيل كنخبة أو مشاركين مباشرين في العمليات، مؤكداً أن تمديد حالة الطوارئ يمهد للانتقال من التمديد الإداري إلى المحاكمات الجنائية العلنية كمرحلة جديدة.

ويرى مدير الضمير أن تل أبيب تهدف عبر هذه المحاكمات لتحسين صورتها دولياً بعد انتقادات ظروف الاعتقال، محذراً من مخاوف جدية بشأن فرض عقوبات الإعدام على بعض المعتقلين، معتبراً ذلك محاولة لتوظيف القضايا سياسياً وإعلامياً لدعم الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

وكشف السكافي عن استمرار احتجاز الأسير معين العرابيد في المستشفى ومنعه من التواصل الخارجي، وتمديد توقيفه حتى الخامس عشر من أكتوبر، مضيفاً أن حالته الصحية تحسنت نسبياً، لكن المحكمة مددت اعتقاله عبر جلسة عن بُعد دون مثوله فيديو، مخالفة للإجراءات المعتادة منذ أكتوبر.