تسريبات تحذيرية وقضايا فساد تهز حملة نتنياهو الانتخابية
ملفات أمنية ومالية تنكشف قبل الانتخابات وتظهر تجاهل رئيس الحكومة لتحذيرات الإمارات ومصر وقطر بشأن حماس.
أثارت التسريبات الأخيرة حول تجاهل رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لتحذيرات أمنية ومالية جدلاً واسعاً مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في السابع والعشرين من الشهر القادم، فيما يواجه مأزقاً سياسياً وشخصياً يهدد مستقبله وحريته بسبب قضايا الفساد والرشوة المرفوعة بحقه.
وكشفت التقارير عن إبلاغ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، لنتنياهو قبل السابع من أكتوبر بأن حركة «حماس» تحضّر لهجوم كبير، إلا أن الأخير لم يُطلع الأجهزة الأمنية ولم يتخذ إجراءً، بل أجرى اتصالات سرية مع يحيى السنوار عبر وسطاء، مما قد يكون حال دون الكارثة لو أُخذ التحذير بجدية.
وأضافت المصادر أن مصر حذرت إسرائيل أيضاً من هجوم محتمل، بينما انفجر ملف آخر يتعلق بتدفق أموال قطرية للجناح العسكري لحماس، حيث أفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» بأن أجهزة الاستخبارات حذرت من ذلك، وأن نتنياهو سمح منذ عام 2019 بدخول أموال لغزة علمًا بأن جزءاً منها يبني القوة العسكرية للحركة.
وذكرت الصحيفة أن التقديرات أشارت إلى أن أربعين إلى خمسين بالمئة من موازنة الذراع العسكرية لحماس جاءت من تلك الأموال، رغم تحذيرات مصرية إضافية من تدفقها، واقتصر تعليق مكتب نتنياهو على القول إن «رئيس الحكومة دعم عمليات هجومية»، في وقت فشل فيه بجعل الإمارات تنفي حصول التبليغ.
وشنّ غادي آيزنكوت ونفتالي بينيت وأفيغدور ليبرمان هجمات إعلامية ضد نتنياهو، حيث صرح آيزنكوت بأن التجاهل تسبب بأكبر كارثة في تاريخ إسرائيل، وكشف أن إعادة المختطفين لم تكن ضمن أهداف الحرب الأولية في السابع من أكتوبر، بل أدرجت لاحقاً في السادس عشر منه بناءً على مطالبته بعد انضمامه لمجلس الحرب.
وتظهر استطلاعات الرأي تراجع «الليكود» إلى ثمانية عشر مقعداً حسب «معاريف»، مقابل اثني عشر مقعداً للقوائم العربية، بينما تمنح القناة الرابعة عشرة اليمينية «الليكود» واحداً وثلاثين مقعداً، مما يعقد فرص تشكيل حكومة للمعارضة دون دعم عربي أو وحدة وطنية تستبعد نتنياهو شخصياً رغم احتمالية بقاء حزبه.




