عاجل

إسرائيل تتجه نحو العزلة الدولية بسبب سياسات نتنياهو المتطرفة

تحذيرات من انهيار متدرج للدولة بعد كشف هويتها الحقيقية وتصاعد العقوبات الأوروبية ضد المستوطنات والكيان.

حذر رئيس الحكومة السابق إيهود باراك ومسؤولون آخرون من اندفاع إسرائيل نحو كارثة محققة، مشيرين إلى أن نتنياهو وفريقه يراهنون على قوة وهمية لوقف هذا الانهيار. وأكدوا أن الدولة وضعت نفسها في مواجهة مباشرة مع المجتمع الدولي والقوانين الناظمة، مما جعلها دولة منبوذة حتى من قبل أقرب حلفائها التاريخيين رغم محاولات الفصل بين النقد والدعم.

وأوضحت المصادر أن السنوات الثلاث منذ السابع من أكتوبر عام ألفين وثلاثة وعشرين كشفت الهوية الحقيقية لإسرائيل دون مساحيق تجميل صهيونية. وبينت أن تجمع الأحزاب في السلطة والمعارضة على سياسة الحرب والتوسع ورفض حل الدولتين، رغم انتهاك كل الأعراف، كشف هوية لا تخص شخصاً يمكن استبداله بل تعبر عن جوهر الدولة الذي ترك إرثاً ثقيلاً للخلفاء.

وأشارت إلى أن الرأي العام العالمي لم يعد يقبل بالهوية المزيفة، مستذكراً فظائع الحرب العالمية الثانية والهولوكوست بينما يشهد تدميراً مشابهاً في غزة ولبنان وسورية والضفة الغربية. وأكدت أن هذه الهوية كشفت دولة احتلال بشع وإرهاب تنتهج التوسع على حساب الشعوب وتجيد الاغتيالات وتدبر المؤامرات بانتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والأعراف الإنسانية المعمول بها عالمياً.

ولفتت الانتباه إلى تغير موقف الشعوب في الدول الداعمة تاريخياً للمشروع الصهيوني، حيث لم تعد تحتمل التواطؤ مع السياسات الاستعمارية الوظيفية. وذكرت أن بريطانيا وفرنسا وألمانيا بدأت تتخذ موقفاً مختلفاً، فلم تعد قادرة على الصمود أمام الدعم الأعمى، خاصة مع تذكر الشعوب للفظائع التاريخية وربطها بما يحدث حالياً في المنطقة الفلسطينية المحتلة بشكل مستمر وممنهج.

وأعلنت بريطانيا مؤخراً اعترافها بالدولة الفلسطينية، وتتصدر تحالفاً من اثنتي عشرة دولة أوروبية لحظر التعامل مع سلع المستوطنات. وأشارت المصادر إلى فرض عقوبات على بنوك وشركات تدعم التوسع، على أن تدخل القرارات حيز التنفيذ خلال ستة إلى تسعة أشهر، في خطوة عملية تهدف إلى الضغط الاقتصادي المباشر على الكيان الإسرائيلي ومستوطنيه غير الشرعيين قانونياً.

ووصف وزير الخارجية البريطاني ميليباند ما يحدث في الضفة الغربية بأنه تطهير عرقي يرتكبه مستوطنون إرهابيون، مستخدماً مصطلح الإرهابيين لأول مرة في الخطاب الرسمي. وربط هذا الموقف بالرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر عام ألفين وأربعة وعشرين حول الجرائم في غزة، مشيراً إلى دلائل متزايدة على جرائم حرب ترتكبها القوات الإسرائيلية هناك بشكل منهجي ومنظم.

وردت حكومة تل أبيب بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس ومنع دخول برلمانيين بريطانيين، فيما اعتبر وزير الخارجية جدعون ساعر الاتهامات كاذبة وتدخلاً في الشؤون الداخلية. ودعا سموتريتش لطرد السفير البريطاني، بينما قارن بن غفير الموقف باحتلال جزر فوكلاند، في استمرار لنهج الاستهتار والتهديد الذي واجه به المسؤولون الإسرائيليون حتى الرؤساء الأميركيين سابقاً.