عاجل

إدانات دولية لاعتداء مستوطنين على وفد دبلوماسي في الطيبة

صورة الخبر

واشنطن والأردن يدينان الهجمات ويحملان الاحتلال المسؤولية وسط تأكيد دبلوماسي بوضوح الملابسات.

أثارت هجمات نفذها مستوطنون ضد وفد دبلوماسي أوروبي في بلدة الطيبة شرق رام الله موجة رفض واسعة من جهات عربية وأوروبية وأمريكية، مع مطالبات متكررة لسلطات الاحتلال باتخاذ إجراءات حازمة لوقف التصاعد المستمر في الاعتداءات ضد الفلسطينيين والدبلوماسيين في الضفة الغربية.

ردّ دبلوماسي أوروبي تعرض للاعتداء مباشرة على تشكيك رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في ملابسات الحادثة، مؤكداً أن الوقائع واضحة تماماً وأن الوفد قد تعرض للهجوم فعلياً دون أي لبس أو غموض يحيط بالحادثة التي وقعت أثناء قيامهم بنشاط ميداني.

نقلت هيئة البث العبرية عن الدبلوماسي الأوروبي الذي لم تكشف عن هويته تصريحه بأن الوقائع لا تقبل التأويل، مشيراً إلى أن السؤال المطروح ليس حول التنسيق الأمني بل حول مسؤولية إسرائيل عن الأمن في المناطق المصنفة (ب) وفقاً للاتفاقيات القائمة.

تساءل الدبلوماسي الأوروبي عن سبب مهاجمة أشخاص عاديين ودبلوماسيين أثناء قطف الزيتون، مؤكداً أن عدم تنسيق الوصول لا يبرر الاعتداء، وأن المسؤولية الأمنية تقع على عاتق سلطات الاحتلال في تلك المناطق التي تخضع لسيطرتها الأمنية والإدارية المباشرة وفق التصنيف المتفق عليه.

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن واشنطن تريد من سلطات الاحتلال بذل جهود أكبر لردع هجمات المستوطنين المتكررة، مشيراً إلى قلق الولايات المتحدة البالغ إزاء الصور المتداولة التي توثق اعتداءات عنيفة تستهدف مدنيين ودبلوماسيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة حالياً.

أضاف روبيو في تصريحات للصحفيين أن الولايات المتحدة طلبت من سلطات الاحتلال ولا تزال تطالبها باتخاذ إجراءات عملية وفورية لردع هذه الهجمات، وذلك عقب انتشار مقطع مصور يظهر اعتداء مجموعة من الأشخاص على المصورة الصحفية الأمريكية هايدي ليفين خلال تغطيتها للأحداث الميدانية.

وصفت وزارة الخارجية الأردنية الاعتداءات التي طالت دبلوماسيين ومزارعين ورجال دين وصحفيين في بلدة الطيبة بأنها أعمال إرهابية، محملة سلطات الاحتلال بصفتها القوة القائمة بالاحتلال المسؤولية الكاملة عن حماية المدنيين ومنع تكرار مثل هذه الجرائم الخطيرة في المنطقة.

أوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الاعتداءات استهدفت وفداً ضم القنصل العام البلجيكي ودبلوماسيين فرنسيين وبولنديين، إلى جانب مزارعين فلسطينيين كانوا يقطفون ثمار الزيتون، فضلاً عن ممثلين عن الكنيسة الكاثوليكية وصحفيين دوليين كانوا يوثقون الانتهاكات الميدانية التي تحدث بشكل متكرر.

حذرت الخارجية الأردنية من تزامن هذه الاعتداءات مع استمرار الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية في الضفة الغربية، مؤكدة أن هذه الممارسات تغذي التطرف والعنف ضد الشعب الفلسطيني وتقوض بشكل خطير فرص تحقيق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين الذي تدعمه الشرعية الدولية.