الأمم المتحدة: تهجير أكثر من 4300 فلسطيني في الضفة منذ مطلع 2026

بيانات أوتشا تكشف تسارع وتيرة الاقتلاع وهجمات المستوطنين التي شكلت العامل الأبرز للأزمة الإنسانية.
أشارت الأمم المتحدة إلى اتساع دائرة التهجير الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة بوتيرة متسارعة منذ بداية عام 2026، وسط تصاعد عمليات الهدم وهجمات المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول إلى الأراضي ومصادر الرزق، ما جعل هذه العوامل محركات رئيسية للأزمة الإنسانية.
وأظهرت أحدث معطيات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن أكثر من 4300 فلسطيني هُجّروا منذ مطلع العام الجاري نتيجة عمليات الهدم والإخلاء وعنف المستوطنين، بما يعكس تسارع وتيرة اقتلاع الفلسطينيين من مناطق سكنهم بشكل لافت وغير مسبوق في السنوات الأخيرة.
وأكّدت البيانات الأممية أنّ هجمات المستوطنين والقيود المرتبطة بها أصبحت العامل الأبرز وراء عمليات التهجير خلال العام الجاري، إذ شكّلت نحو 60% من إجمالي الحالات المسجلة، مما يدل على تحول خطير في طبيعة الضغوط المفروضة على السكان المدنيين.
وذكرت أنه منذ بداية 2026 هدمت سلطات الاحتلال نحو 1164 منشأة فلسطينية بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء، ما أدى إلى تهجير أكثر من 1500 فلسطيني، ليرتفع عدد من فقدوا مساكنهم بسبب الهدم في الضفة والقدس الشرقية إلى أكثر من 1600 شخص.
وبيّنت التقارير تسارعًا في وتيرة التهجير، حيث تجاوز عدد المهجّرين في مطلع أيلول/سبتمبر 3960 شخصًا بمعدل يزيد على 16 يوميًا، وهو ما يقارب ضعف المتوسط اليومي المسجل خلال الفترة بين عامي 2023 و2025، وفق تقديرات المكتب الأممي.
ووثّقت الأمم المتحدة حتى 14 أيلول/سبتمبر أكثر من 1600 هجوم للمستوطنين أسفر عن إصابات أو أضرار مادية بمعدل 6.7 هجمات يوميًا، مقارنة بخمس هجمات في 2025، وامتدت الاعتداءات إلى 275 تجمعًا فلسطينيًا، مقتربة من حصيلة عام كامل سجل أعلى مستوى منذ 2006.
وأوضحت أنّ تكرار الاعتداءات وفرض القيود يخلف آثارًا تراكمية تعزل التجمعات وتحد من وصول السكان لمنازلهم وأراضيهم الزراعية والخدمات الأساسية، وقد تعرض 130 تجمعًا للتهجير الكلي أو الجزئي منذ كانون الثاني/يناير 2023، بينها 48 تجمعًا هُجّر بالكامل.
وفي القدس المحتلة، هُجّرت ثلاث أسر تضم 15 فلسطينيًا جراء هدم منازل في جبل المكبر وسلوان بين 8 و14 أيلول/سبتمبر، فيما هُدم مبنى في حي البستان بسلوان بحماية قوات الاحتلال، ما أثر على سكان الحي البالغ عددهم 1500 نسمة ضمن مخطط استيطاني.



