محكمة إسرائيلية تلزم السلطة بدفع تعويضات لمستوطنين

القضاء في القدس يقرر تحميل السلطة مسؤولية أضرار عملية إطلاق نار قرب عوفرا ويأمر بدفع ملايين الشواقل.
ألزمت المحكمة المركزية الإسرائيلية في القدس السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات إجمالية تقارب واحداً وثلاثين مليون شيقل لمستوطنين تضررا من عملية إطلاق نار وقعت شمال شرقي رام الله.
وقضى القاضي إيلان سيلا بأن السلطة تتحمل المسؤولية الكاملة عن الأضرار التي لحقت بالمدعين، مستنداً إلى زعم مفاده أن السلطة تكافئ منفذي العمليات عبر دفع مخصصات لعائلاتهم وفقاً للمادة الثانية عشرة من قانون الأضرار الإسرائيلي.
وأضافت المحكمة إلزاماً للسلطة بدفع مبلغ إضافي يتجاوز ثلاثة ملايين ونصف المليون شيقل كتعويض عن نفقات قضائية وأتعاب محاماة، رافضةً بذلك دفوع السلطة التي طعنت في مسؤوليتها وحجم الأضرار المترتبة على الواقعة.
وتعود وقائع القضية إلى ديسمبر عام ألفين وثمانية عشر، حين أطلق منفذ العملية النار على زوجين مستوطنين عند محطة حافلات قرب مدخل مستوطنة عوفرا، مما أسفر عن إصابة الزوجة بجروح خطرة نقلت على إثرها إلى مستشفى شعاري تسيديك في القدس.
ورفضت المحكمة حجة السلطة التي وصفت المدفوعات لعائلة المنفذ بأنها مساعدات اجتماعية، مؤكدة أن التغييرات اللاحقة في سياسات الدفع لا تغير طبيعة الأفعال السابقة، واستندت إلى اعتراف السلطة بتلقي العائلة أموالاً منها خلال مرحلة الكشف عن الوثائق.
كما رفضت الدفوع المتعلقة باستحقاق الزوج تعويضات عقابية بحجة كونه جندياً معاقاً، معتبرة أن نص القانون لا يستثني الجنود وأن قوانين إعادة التأهيل تتيح لهم الحصول على تعويضات، مؤكدة أن نتائج الدعوى ملزمة للسلطة الفلسطينية.



