خبراء يحددون مؤشرات اختراق الهواتف الذكية وطرق التصدي لها
استهلاك البطارية وارتفاع الحرارة وتطبيقات مجهولة تشير لنشاط مشبوه يستدعي الفحص الأمني.
أشار خبراء الأمن الإلكتروني إلى تزايد استهداف المستخدمين العاديين عبر هجمات صامتة تستهدف سرقة البيانات الشخصية، معتمدين على أساليب متنوعة قد لا يلاحظها المستخدم إلا بعد تسريب معلوماته الحساسة، مما يستدعي الانتباه لعلامات محددة تدل على وجود نشاط غير طبيعي.
وأكدت التقارير أن نفاد بطارية الهاتف بشكل أسرع من المعتاد، حتى مع الاستخدام الخفيف، قد يكون مؤشرًا على وجود تطبيقات ضارة تعمل في الخلفية لتسجيل النشاط أو معالجة البيانات، وهو ما يؤدي إلى زيادة ملحوظة في استهلاك الطاقة دون سبب تقني واضح.
ودعت الإرشادات التقنية مستخدمي هواتف آيفون للتحقق من قائمة التطبيقات الأكثر استهلاكًا للطاقة عبر الإعدادات، والبحث عن أي تطبيق غير مألوف، بينما نصحت مستخدمي أندرويد بمراجعة استخدام البطارية للكشف عن التطبيقات التي تستهلك قدرًا غير طبيعي من الطاقة رغم قلة استخدامها.
ووضحت المصادر أن ارتفاع حرارة الجهاز بشكل ملحوظ أثناء الخمول أو عند إغلاق الشاشة، دون تشغيل ألعاب أو تطبيقات ثقيلة، يشير غالبًا إلى وجود عمليات مستمرة في الخلفية تستحق الفحص الدقيق، خاصة إذا ترافقت هذه الظاهرة مع استنزاف سريع للبطارية.
وشددت النصائح الأمنية على ضرورة مراجعة قائمة التطبيقات المثبتة دوريًا للتأكد من عدم وجود برامج غريبة تتخفى في صورة أدوات عادية مثل الآلات الحاسبة أو تحديثات نظام مزيفة، مع التحقق من مصدر تحميلها والتأكد من أنها ليست من تطبيقات النظام الأساسية قبل حذفها.
وحذرت الخبراء من تلقي رموز تحقق لم يطلبها المستخدم أو ملاحظة إرسال رسائل ومكالمات من الحسابات الشخصية دون علم صاحبها، معتبرين ذلك دليلًا قويًا على محاولة الوصول غير المصرح به، مؤكدين أهمية عدم مشاركة أي رمز تحقق يصل عبر الرسائل مع أي شخص مهما كانت ذريعته.
وأوصت بضرورة تفعيل المصادقة الثنائية على الحسابات المهمة باستخدام تطبيقات متخصصة بدلًا من الاعتماد الكلي على الرسائل النصية، بالإضافة إلى مراجعة الأجهزة المرتبطة بحسابات جوجل أو أبل وتسجيل الخروج من أي جهاز غير معروف ثم تغيير كلمة المرور فورًا.
ولفتت إلى أن الارتفاع المفاجئ في استهلاك بيانات الإنترنت دون تغيير في نمط الاستخدام قد يعني قيام برامج خبيثة بإرسال معلومات إلى خوادم خارجية، داعية المستخدمين إلى مقارنة الاستهلاك الحالي بالمعدل المعتاد وفحص التطبيقات الأعلى استهلاكًا للبيانات عبر إعدادات الشبكة في كلا النظامين.
وختمت بالتأكيد على أن ظهور عدة علامات معًا يستدعي فحصًا دقيقًا واتخاذ إجراءات وقائية مثل تجنب المصادر غير الرسمية وتحديث النظام باستمرار واستخدام كلمات مرور قوية، مع الحرص الشديد على عدم مشاركة بيانات الدخول لضمان تأمين الجهاز والبيانات الشخصية من المخاطر المتزايدة.

