عاجل

عودة: القوائم العربية رفعت تمثيلها ومهمتها منع نتنياهو من الحكم

صورة الخبر

النائب أكد أن المشاركة الواسعة تعكس وعيًا سياسيًا لمواجهة اليمين المتطرف والتحريض الحكومي.

أعلن النائب أيمن عودة رئيس قائمة الجبهة والعربية للتغيير في الكنيست الإسرائيلي، أن ارتفاع إقبال الناخبين الفلسطينيين داخل إسرائيل يعبر عن إدراك متنامٍ للواجب الوطني والسياسي، وسط قلق من صعود قوى اليمين المتطرف وتغلغل أجنداتها في شتى المجالات الحياتية.

وأوضح عودة أن التمثيل البرلماني للقوائم العربية ارتفع من 10 مقاعد في الدورة السابقة إلى 19 مقعدًا حالياً، معتبراً أن هذه المشاركة الجماهيرية تحمل رسائل هامة في مواجهة خطاب التحريض ومحاولات تهميش الدور السياسي للمواطنين العرب.

وأشار إلى أن سببيْن رئيسيّْن وقفا وراء هذا الارتفاع؛ أولهما آثار الحرب على غزة وتصاعد ما وصفه بالسلوك الفاشي والجرائم المرتكبة ضد العرب، وثانيهما الخشية من تحول سياسات اليمين من إجراءات حكومية إلى ممارسات يومية في الشارع ومواقع العمل.

وأضاف عودة أن المواطنين أدركوا خطورة المرحلة وسعوا لاستخدام أصواتهم لمنع بنيامين نتنياهو وإيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش من الاستمرار في الحكم، مشدداً على أن الإقبال الكبير يجسد مستوى عالٍ من الوعي والانتماء وتحمل المسؤولية.

واتهم عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بمحاولة نزع الشرعية عن المشاركة السياسية للعرب عبر اتهامات بلا أساس قانوني أو علمي، مؤكداً أن هذا النهج يهدف لعزل العرب عن المعادلة السياسية لخدمة مصالح نتنياهو والتأثير في الناخبين اليهود.

ورأى عودة أن تراجع معسكر نتنياهو من 68 إلى 53 مقعداً خسارة كبيرة، لكنه انتقد عدم اتخاذ المعارضة خطوات كافية لتغيير المعادلة، مؤكداً اتفاق القوائم العربية على منع نتنياهو من تشكيل الحكومة واستعدادها لجلسات جادة مع المعارضة.

وأوضح أن التعاون لا يعني بالضرورة دخول الحكومة، بل قد يقتصر على دعم إجراءات محددة كتغيير رئيس الكنيست وتمرير قوانين تتعلق بشروط الترشح للرئاسة وتشكيل لجان تحقيق في أحداث السابع من أكتوبر والحرب على غزة ومواجهة الجريمة الداخلية.

وشدد على رفض القوائم العربية المشاركة في حكومة تعمق الاحتلال أو التمييز، مؤكداً أن أي تعاون يجب أن يستند لبرنامج محدد، وانتقد رفض المعارضة الإسرائيلية التعاون مع الأحزاب العربية لما يخدم استمرار نتنياهو في السلطة حسب تقديره.

وحذر عودة من احتمال لجوء نتنياهو لانتخابات جديدة إذا فشل في تشكيل حكومة، مما قد يقلل حماسة الناخبين، داعياً للحفاظ على مستوى المشاركة الحالي الذي شهد إقبالاً واسعاً حتى من كبار السن والمرضى تعبيراً عن التمسك بالحقوق.

وقال إن الولايات المتحدة والرئيس إسحاق هرتسوغ يدفعان نحو حكومة وحدة وطنية، وقد توفر التطورات الإقليمية غطاءً لدخول المعارضة، مرجحاً الانتخابات كبديل حال تعذر ذلك، ومعرباً عن قلقه من تراجع التعبئة في جولة انتخابية ثالثة.