عاجل

تغييرات انتخابية تثير مخاوف من تعطيل الاستحقاق

آلاء عامر ·
صورة الخبر

تعديل مدة الترشح وجدل حول حيادية المؤسسات قبيل انتخابات 28 نوفمبر. محللون يحذرون من استخدام الذرائع للتأجيل، بينما تدعم مصر إجراء الاقتراع ضمن الحوار الوطني.

أثارت التغييرات المتسارعة المتعلقة بالانتخابات التشريعية تساؤلات عدة حول ما تسعى إليه المؤسسات المشرفة، مع قرب موعد الانتخابات في 28 نوفمبر المقبل.

وتم تعديل المدة القانونية للترشح في سبتمبر الماضي من اثني عشر يوماً إلى ثمانية عشر يوماً، فيما أثير جدلا واسعا حول سبب هذا التغيير من جهة، ومدى استقلالية المؤسسات التي ستشرف على العملية الانتخابية.

وفي هذا السياق، قال المحلل السياسي طلال عوكل إن السلطة يمكن أن تستخدم هذه الملاحظات ذريعة لتعطيل الاستحقاق، مؤكدا أن الربط بين الانتخابات التشريعية وانتخابات المجلس الوطني يمكن أن يوفر جسراً بين المؤسسات الداخلية ومنظمة التحرير، شريطة وضوح آليات تمثيل الفلسطينيين في الداخل والشتات بشكل عادل.

ورأى المحلل صالح لطفي أن المشكلة تكمن في مرحلة ما قبل الاقتراع، حيث يطرح حضور الرئاسة في تشكيل المؤسسات القضائية والانتخابية تساؤلات جوهرية حول حيادية الجهة التي تضع القواعد وتشرف على تطبيقها.

وتأتي هذه التغييرات في الوقت الذي يسعى فيه محمود عباس إلى إلغاء الانتخابات لأسباب فنية دون جعل حركة فتح في الواجهة والسبب الرئيسي خلف التأجيل، ما دفعه لتوكيل حسين الشيخ بهذه المهمة خاصة مع التوجه لعقد مؤتمر تشرف عليه مصر ويقوم على دعم إجراء الانتخابات وعدم تحويل الحوار إلى وسيلة لتأجيلها.

وفي هذا السياق، كشف مصدر مصري مطلع أن القاهرة تتجه إلى جعل الانتخابات الفلسطينية على رأس أجندة الحوار الوطني المرتقب استضافته، وأن موقفها من استضافة الحوار الوطني الفلسطيني يقوم على دعم إجراء الانتخابات وعدم تحويل الحوار إلى وسيلة لتأجيلها.

وسبق أن كانت للقاهرة تحفظات على تأجيل الانتخابات الفلسطينية في عام 2021، وترى أن الحجة التي سُوقت حينها، ومفادها أن الاحتلال لن يسمح بإجراء الانتخابات في القدس الشرقية، لم تكن مبرراً كافياً.