تركيا تفكك شبكة احتيال ب3 مليارات دولار وتتهم قيادات إسرائيلية

السلطات تعتقل 191 مشتبهاً وتتبع أموالاً محولة لإسرائيل فيما تتابع الخارجية الإسرائيلية حقوق مواطنيها الموقوفين.
أعلنت السلطات التركية اعتقال مئة وواحد وتسعين شخصًا للاشتباه في انتمائهم لشبكة دولية احتالت على أسواق الصرف والعملات المشفرة، بقيمة تقدر بنحو ثلاثة مليارات دولار، مع اتهامات بتورط قيادة إسرائيلية.
واتهمت الجهات الأمنية الشبكة بإدارة عملياتها من إسرائيل عبر شركات وهمية ومراكز اتصال داخل الأراضي التركية، مؤكدة أن الجزء الأكبر من العائدات المالية غير المشروعة تم تحويله إلى الجانب الإسرائيلي بشكل منهجي ومنظم.
وأشار وزير العدل التركي أكين جيرلاك إلى نتائج التحقيقات التي كشفت هيكلية الإدارة عن بعد، مبيناً أن الآليات التشغيلية اعتمدت على واجهات محلية بينما كانت التوجيهات تصدر من خارج البلاد، مما سهل تدفق الأموال نحو وجهتها النهائية.
ولفت الوزير إلى أن الاستيلاء على المبالغ الضخمة تم عبر خطط مدروسة استهدفت المستثمرين، مؤكداً أن الجهود الأمنية ركزت على تتبع المسار المالي الذي انتهى في الغالب إلى حسابات مرتبطة بأطراف في إسرائيل دون كشف تفاصيل إضافية.
ومن جانبها أكدت وزارة الخارجية الإسرائيلية اطلاعها على تقارير اعتقال مواطنين لها في تركيا بتهمة أنشطة إجرامية، مشددة على متابعتها الدقيقة للملف القانوني والسعي لضمان حماية الحقوق الأساسية للمعتقلين وفق الأصول الدبلوماسية المعتمدة.
وذكرت مصادر متابعة أن مكتب المدعي العام في إسطلق أصدر مئتين وتسعاً وثلاثين مذكرة توقيف، نفذ منها حتى الآن مئة وواحد وتسعون، بينما يتعاون مع الإنتربول لاستصدار مذكرات دولية ضد هاربين بينهم مسؤولون.
وتشمل الإجراءات الدولية تجميد أصول مرتبطة بالقضية خارج الحدود، فيما لم تعلن السلطات أسماء المعتقلين، رغم تسريب معلومات محلية عن وجود إسرائيلي في الأربعينيات يحمل جواز سفر أجنبي ضمن قائمة الموقوفين حالياً.
وكشفت تحقيقات صحفية محلية اعتماد الشبكة على فصل إداري صارم بين مشغلي الاحتيال عن بُعد والبنية التحتية داخل تركيا، مما يسهل إخفاء الهوية الحقيقية للمتورطين الذين تربطهم صلات بمنظمات إجرامية في إسرائيل.



