عاجل

تركيا: أولوية سوريا توقف «قسد» عن التهديد وإسرائيل الخطر الأكبر

صورة الخبر

فيدان يؤكد تقدم حل القوات الكردية ويرى أن تل أبيب تسعى لزعزعة استقرار الجوار عبر سياسات عدوانية تخدم ضعف الدول المحيطة.

أعلن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الأولوية القصوى حالياً في سوريا تتمثل في ضرورة توقف قوات سوريا الديمقراطية عن كونها تهديداً أو عنصراً معادياً للدولة السورية، معتبراً أن إسرائيل تشكل الخطر الأكبر على استقرار الجارة الجنوبية لبلاده في المرحلة الراهنة من التحولات الإقليمية الكبرى.

وأكد فيدان أن الإعلانات المبدئية حول اكتمال حل قوات سوريا الديمقراطية واندماجها في مؤسسات الدولة تحمل رسائل إيجابية واضحة، مشيراً إلى أن بلاده تتابع عن كثب سير هذه العملية على أرض الواقع وتتوقع أن يكون التنفيذ الفعلي متسقاً تماماً مع الرسائل المعلنة للجمهور السوري والدولي على حد سواء.

وأشار الوزير التركي إلى التقدم المحرز حتى الآن قابلاً للتطوير المستمر، لافتاً إلى إدراك بلاده للتهديدات القائمة والمسار الواجب اتباعه لضمان النجاح، ومذكراً بتصريحه السابق بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024 بأن كل شيء كان قد بدأ للتو في تلك المرحلة الحاسمة من التاريخ السوري الحديث.

ولفت فيدان إلى حدوث أمور إيجابية على الصعيدين التكتيكي والاستراتيجي، حيث أخذت مشاكل كبّلت المنطقة لعقود طويلة طريقها نحو الحل، خاصة قضية الإرهاب التي نشأت أساساً من سوريا والعراق، مبيناً أن زيارته الأخيرة لدمشق منحته مؤشراً واضحاً على عودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى البلاد.

وذكر المسؤول التركي أنه ناقش جميع القضايا خلال اجتماع استمر قرابة الساعتين مع الرئيس السوري أحمد الشرع، مشيراً إلى الأهمية البالغة لرفع سوريا من قائمتي العقوبات والإرهاب، مما أزال العقبات الرئيسية أمام الاستثمار وإعادة الإعمار في بلد عانى من حرب مدمرة لسنوات عديدة متتالية.

ورأى فيدان أن إسرائيل لا يروق لها وجود دول مجاورة قوية ومستقرة، فهي تعتبر ذلك تهديداً مباشراً لمصالحها، ولذلك تلجأ إلى أعمال متعمدة لزعزعة استقرار هذه الدول، محذراً من أن تل أبيب ستصبح أكثر عزلة داخل المجتمع الدولي إذا واصلت سياساتها العدوانية الحالية دون تعديل جوهري في نهجها الإقليمي.

وشدد على أن دول المنطقة أدركت أن الاستقرار ممكن التحقيق إذا عملت معاً، مؤكداً أن التعاون يستخدم حالياً في مواجهة الأدوار المزعزعة للاستقرار، وأن النهج القائم على الدبلوماسية السلمية سيخلق منطقة استقرار أوسع في الشرق الأوسط بدلاً من الاعتماد على القوى المهيمنة الخارجية كما كان متبعاً سابقاً.