تحليل: الانتخابات الإسرائيلية اختبار للاستقلال لا للانتماء الحزبي
الانتخابات المقبلة تحسم سؤال استقلالية المجتمع الإسرائيلي وتُبرز تراجع مكانة الدولة عالمياً بسبب سياسات الحكومة الحالية وتصريحات الوزراء.
تطرح المقالة تحليلاً سياسياً يعتبر الانتخابات الإسرائيلية المقبلة اختباراً حاسماً للتفكير والحدس المدنيين، متجاوزةً الانتماء الحزبي الجامد. وتركز على السؤال الجوهري حول ما إذا كان المجتمع الإسرائيلي كياناً مستقلاً أم مجرد مجموعة من التابعين، في ظل تآكل الاصطفاف التقليدي بين اليمين واليسار وخفوت معادلة التأييد أو المعارضة لنتنياهو.
وتؤكد أنّ حكومة السابع من أكتوبر تستخف بذكاء الجمهور حين تطلب الثقة مجدداً، مستشهدةً بتصريحات الوزير بتسلئيل سموتريتش الذي اعترف بحق المطالبة برحيلهم بعد المجزرة. كما تنتقد التكرار الممل لوعود تفكيك البرنامج النووي الإيراني وإزالة تهديد الصواريخ، متسائلةً عن مدى تأرجح الرأي العام بين خطاب المحرقة وخطاب المعجزة الذي يروجه الوزراء.
وتشير إلى تناقض صارخ بين ادعاءات نتنياهو بأن إسرائيل أقوى من أي وقت مضى، وتحذيرات رئيس هيئة الأركان من انهيار الجيش داخلياً. وفي الوقت نفسه، يهدد الوزير يسرائيل كاتس المنطقة بأسرها، بينما تتراجع مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة بشكل غير مسبوق، حتى إن المؤيدين التقليديين يرون في الحكومة الحالية خطراً وجودياً يستدعي القلق العميق.
وتلفت الانتباه إلى دراسة اثنتي عشرة دولة أوروبية رئيسية فرض عقوبات ومقاطعات بسبب ما توصفه بتفشّي الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية، بما في ذلك البرتغال التي كانت حليفاً تاريخياً. وتتذكر المقالة كيف وقف القادة الأوروبيون بجانب إيهود أولمرت بعد عملية الرصاص المصبوب، بينما أصبح نتنياهو اليوم شخصية غير مرغوب فيها في معظم دول العالم شرقاً وغرباً.
وتتناول اجتماع قادة معسكر التغيير في تظاهرة تعكس الوحدة، مُبرزةً الخبرات السياسية لنفتالي بينت وأفيغدور ليبرمان التي تؤهلهما لرئاسة الحكومة. وفي المقابل، تُظهر غادي أيزنكوت كنقيض مطلق لنتنياهو من حيث النزاهة والتواضع والأصالة، رغم قلة خبرته السياسية، مما قد يمثل ميزة في ظل الاشمئزاز العام السائد من السياسيين الحاليين.
وتختتم بالتركيز على أن القضية الأساسية هي المسؤولية عن إخفاق السابع من أكتوبر، وليس الانتماء التقليدي. وتنوه إلى دخول كتلة المعارضة موحدة باتفاقيات فائض أصوات، مقابل تشتت الأصوات في ثلاثين وثمانية قوائم أخرى. كما تنتقد الخطاب الانتخابي لنتنياهو في الأمم المتحدة لتشويهه صورة قطر وتجاهله مصير رهائن غزة مقارنةً برهائن عنتيبي.



