عاجل

دراسة تربط مستويات فيتامين ب12 لدى الوالدين بانخفاض العيوب الخلقية

صورة الخبر

أظهرت أبحاث حديثة دوراً محتملاً للفيتامين قبل الحمل وأثنائه، مع تأكيد ضرورة استشارة الأطباء وعدم التسرع في تناول المكملات ذات الجرعات العالية بناءً على النتائج وحدها.

خلصت دراسة جديدة إلى أن فيتامين ب 12 قد يلعب دوراً مهماً قبل الحمل وأثناءه، وفقاً لما نشرته مجلة نيوزويك الأميركية نقلاً عن بحث ظهر في مجلة حوليات الطب الباطني، حيث ركزت على علاقة مستويات الفيتامين وحمض الفوليك لدى الوالدين باحتمالية إصابة الأطفال بعيوب خلقية.

وأوصت التوصيات الطبية التقليدية بتناول حمض الفوليك، وهو شكل من فيتامين ب 9، منذ فترة طويلة قبل الحمل وأثناءه للمساعدة في الوقاية من عيوب الأنبوب العصبي الخطيرة التي تصيب الدماغ والحبل الشوكي، إلا أن الدراسة الحالية وسعت نطاق البحث ليشمل دور فيتامين ب 12 أيضاً.

وقالت الدكتورة نيكي رامسكيل، طبيبة صحة المرأة التي لم تشارك في الدراسة، إن هذا الفيتامين له دور مهم منذ المراحل الأولى لنمو الطفل، مؤكدةً أنّه ضروري لتخليق الحمض النووي وانقسام الخلايا وتكوين خلايا الدم الحمراء السليمة والنمو العصبي الطبيعي خلال المراحل المبكرة من الحمل.

وأظهرت النتائج نمطاً واضحاً لفيتامين ب 12، حيث ارتبطت المستويات الأعلى منه قبل الحمل بانخفاض خطر الإصابة بالعيوب الخلقية لدى كل من الأمهات والآباء، إذ سُجلت أدنى معدلات التشوهات الخلقية المتوقعة لدى الأمهات اللواتي لديهن أعلى مستويات من هذا الفيتامين الحيوي.

وبين الآباء، اتجهت النتائج نحو انخفاض المخاطر مع ارتفاع مستويات الفيتامين، رغم أن الانخفاض بدا وكأنه استقر عند مستويات مرتفعة نسبياً، بينما كانت نتائج حمض الفوليك أقل وضوحاً قبل الحمل، غير أنّ المستويات الأعلى منه وفيتامين ب 12 لدى الأم خلال المراحل المبكرة ارتبطت بانخفاض خطر التشوهات.

وحذر الباحثون من أن الدراسة وجدت ارتباطاً وليس دليلاً قاطعاً على السببية المباشرة، مشيرين إلى احتمال تأثير عوامل أخرى لم تُدرج في التحليل، كما أشاروا إلى أن هذه النتائج قد لا تنطبق بالضرورة على المجتمعات خارج الصين بسبب اختلاف الأنظمة الغذائية واستخدام المكملات ومستويات الفيتامينات.

ونصحت رامسكيل الأزواج بعدم التسرع في شراء مكملات عالية الجرعة، مؤكدةً أنّ على من يعانون حالات تؤثر على امتصاص العناصر أو يتناولون أدوية متداخلة استشارة الأطباء لإجراء الفحوصات اللازمة، مع استمرار النساء في اتباع إرشادات تناول حمض الفوليك ومناقشة أي استفسارات حول المكملات مع أخصائي رعاية صحية مختص.