عاجل

تصعيد عسكري إسرائيلي واسع يطال بلدات جنوب لبنان

صورة الخبر

غارات وقصف ونسف منازل في عدة مناطق بالتزامن مع تعثر تطبيق اتفاق الإطار الأميركي للانسحاب وانتشار الجيش.

أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الاثنين، حملة عسكرية مكثفة في الجنوب شملت غارات جوية وقصفاً بالمدفعية الثقيلة، رافقها تفجير منشآت ومساكن، وسط جمود سياسي يعرقل المسار التفاوضي القائم بين بيروت وتل أبيب حالياً.

وأوضحت مصادر متابعة أن العمليات تركزت في قطاعات متعددة من المنطقة الحدودية، فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنجاح اتفاق الإطار الذي ترعاه واشنطن، رغم استمرار المواجهات الميدانية التي تعيق التقدم نحو التهدئة الشاملة.

ونسفت الآليات العسكرية منازل سكنية فجرًا داخل بلدة المنصوري وعلى أطرافها، بينما هزت انفجارات قوية قرى الساحل وصيدا، كما طالت عمليات الهدم والتفجير مستودعات ومبانٍ في مجدل زون، مما أدى إلى دمار واسع في البنى التحتية المحلية.

وقصف الطيران الحربي وادي زبقين بغارات متتالية، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف استهدف المنصوري ومجدل زون والأودية المجاورة لهما، في محاولة للسيطرة على الممرات الاستراتيجية وإحكام الخناق على التحركات المقاومة في تلك الجيوب الجبلية الوعرة.

وامتدت النيران إلى حرج علي الطاهر وأطراف كفرتبنيت قرب النبطية الفوقا، فيما استخدمت القوات الرشاشات الثقيلة لتمشيط مناطق صربين وحداثا وميس الجبل ووادي السلوقي وزبقين، في عمليات بحث ميداني مكثفة استمرت لساعات طويلة دون توقف.

ويأتي هذا التصعيد رغم وجود اتفاق إطار أميركي وُقع في 26 يونيو/حزيران 2026، والذي ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق المحررة، ضمن آلية مرتبطة بنزع السلاح والتحقق الدولي من التنفيذ الفعلي.

وترفض إسرائيل الانسحاب الكامل قبل التحقق من نزع سلاح حزب الله، الذي يعتبر نفسه خارج نطاق الاتفاق، بينما تطالب بيروت بوقف فوري للعدوان واستعادة السيادة الوطنية على كامل الأراضي الجنوبية دون شروط مسبقة تعيق عودة الاستقرار الأمني للمنطقة.