عاجل

نتنياهو يواجه أزمة سياسية حادة بسبب تسريبات التحذيرات الأمنية

اتهامات بالإهمال ونفي قاطع وهجوم على المعارضة يتصدران السجال قبل الانتخابات في إسرائيل.

يقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمام استحقاق انتخابي خطير، بعد تحول قضية تجاهل التحذيرات الأمنية إلى سلاح فعال بيد معارضيه لتفكيك كتلته الانتخابية الصلبة في ظل تصاعد الشبهات المحيطة بمكتبه.

وانتقلت المعركة من إدارة الجبهات العسكرية إلى صراع على صياغة السردية الأخيرة لنتنياهو، حيث تتجمع الاتهامات بالإهمال الجنائي والشبهات التي تمس الدائرة الضيقة للسلطة لطرح سؤال جدي حول نهاية حقبة نفوذه الطويلة والمثيرة للجدل في تاريخ الدولة العبرية.

ونجح نتنياهو لعقود في تقديم نفسه «سيد الأمن»، وحاولت ماكينته السياسية بعد صدمة السابع من أكتوبر تحميل القادة العسكريين مسؤولية الإخفاق، غير أن ما نشرته صحيفة هآرتس عن تحذيرات استباقية قالت إنه أُبلغ بها شخصياً ضرب هذه السردية وحولت السجال إلى اتهام بإخفاء معلومات حيوية عن المستويات الدفاعية.

ونفى نتنياهو بشكل قاطع كل ما وُجه إليه من اتهامات، موجهاً محاميه لرفع دعوى قضائية ضد صحيفة هآرتس، ومؤكداً أنه لم يتصل بالرئيس الإماراتي بين الأول من أيلول وأكتوبر 2023، مشيراً إلى بحث طاقمه السجلات الرسمية دون العثور على أثر للاتصال المزعوم الذي يتم حكماً عبر قنوات مشفرة رسمية.

وصعد حزب الليكود هجومه ببيان اتهم فيه جهات فلسطينية وإسرائيلية بالتدخل في الانتخابات بالتعاون مع أطراف أجنبية، وزعم أن القيادي الفلسطيني محمد دحلان يقف خلف الأخبار الكاذبة لإسقاط حكومة اليمين والتمهيد لحكومة يسار ضعيفة تضم آيزنكوت وغولان وليبرمان والأحزاب العربية دون تقديم مستندات.

واتهم نتنياهو قيادات المؤسسة الأمنية والمعارضة بالتقصير، ولمّح إلى وجود «مؤامرة داخلية»، فيما رأت المعارضة في ذلك هروباً إلى الأمام.

وتراهن المعارضة على أن قضية «التحذيرات المنسية» ستساعدها في اختراق كتلة وسط اليمين، وتطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية.

تصحيح — 10 أكتوبر 2026: نُسبت في نسخة سابقة من هذه المادة قراءتُها التحليلية إلى «مصادر» و«التقارير» لم تُسمَّ، فحُذفت هذه النسبة. وحُذفت منها عباراتٌ وأقوالٌ لم يثبت ورودها.