عاجل

هل تنقذ التحولات الخارجية الفلسطينيين من مأزق السلطة والانقسام؟

هبة البنا ·
صورة الخبر

يرى الكاتبان أن استثمار التحولات السياسية في واشنطن وتل أبيب يتطلب إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية عاجلة وإنهاء الانقسام الداخلي لإصلاح النظام السياسي الفلسطيني.

بينما تشهد الساحتان الأمريكية والإسرائيلية تحولات سياسية لافتة، يجد الفلسطينيون أنفسهم أمام سؤال أكثر إلحاحًا، كيف يمكن استثمار هذه المتغيرات لصالح القضية الفلسطينية، في ظل أزمة داخلية مستمرة وانقسام سياسي واحتكار كامل للسلطة وتعطل المؤسسات؟.

إجابة على ذلك، يرى الكاتب تيسير خالد، أن نتائج الانتخابات النصفية الأمريكية والانتخابات الإسرائيلية كشفت عن متغيرات تستحق البناء عليها، مشيرًا إلى تراجع مكانة اللوبي الصهيوني "إيباك" في الولايات المتحدة، وصعود الصوت الفلسطيني والعربي والمسلم، إلى جانب نجاح الفلسطينيين داخل إسرائيل في فرض حضورهم السياسي رغم سياسات الإقصاء.

ودعا خالد، في مقالٍ له تابعته "فلسطين برس"، إلى استثمار هذه التحولات بخطوة جريئة، تقلب الموازين وتعيد للمواطنين الفلسطينيين في دولة فلسطين تحت الاحتلال حقوقهم في الممارسة الديمقراطية بعقد الانتخابات التشريعية والرئاسية في أقرب فرصة ممكنة.

وأردف، "هناك مؤشرات جديدة طرأت على الساحة الأميركية، فقد تضعضعت مكانة " صنم العبادة " في الولايات المتحدة الأميركية ولم تعد "معاداة السامية" سيفًا مسلطًا على رقاب السياسيين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وتضعضعت كذلك مكانة اللوبي الصهيوني ( إيباك) كما ارتفعت مكانة الصوت الفلسطيني والعربي في الحياة السياسية الأمريكية، وأخذ هذا الصوت يحتل مساحة في العلاقة مع أقليات ضاقت ذرعًا بعنصرية بغيضة خاصة في صفوف الحزب الجمهوري".

وفي الاتجاه نفسه، يطرح عضو المجلس الاستشاري لحركة فتح مروان إميل طوباسي أزمة النظام السياسي باعتبارها أحد أبرز العوائق أمام استعادة المبادرة، كما وينتقد انشغال الفلسطينيين بنتائج الانتخابات الخارجية، بينما تتواصل الأزمات الداخلية دون معالجة حقيقية.

ويحمل طوباسي استمرار السلطة في إدارة الواقع تحت الاحتلال، وتعطيل الوفاق الوطني، وتراجع المؤسسات، مسؤولية تعميق أزمة الثقة، كما ينتقد تداخل حركة فتح بمؤسسات السلطة، وما ترتب عليه من إضعاف دورها التحرري، واحتكار القرار وتهميش الأصوات الأخرى.

ويدعو إلى مراجعة أداء الحركة وتجديد مؤسسات منظمة التحرير على أسس انتخابية، إلى جانب حوار وطني شامل ينهي الانقسام ويؤسس لبرنامج تحرري مشترك.

ويتفق الكاتبان على أن استثمار التحولات السياسية في الخارج يبدأ من معالجة الأزمة الفلسطينية الداخلية، مؤكدين اغتنام هذه المتغيرات عبر إجراء الانتخابات واستعادة المبادرة، وإنهاء احتكار القرار وإصلاح بنية النظام السياسي، بما يعيد الاعتبار للمشروع الوطني ودوره التحرري.