عاجل

معسكر التغيير الإسرائيلي: صراع داخلي وتساؤلات حول تغيير المسار

تنافس بينيت وآيزنكوت على القيادة يكشف انقسامات المعارضة بينما يستمر اليمين في تعزيز صفوفه استعداداً للانتخابات المقبلة.

أوضحت المتون أن معسكر التغيير في إسرائيل ينشغل حالياً بالصراع الداخلي حول هوية قائده، فيما يواصل اليمين إعادة ترتيب صفوفه استعداداً للانتخابات المقبلة، مما يطرح تساؤلات جوهرية حول إمكانية تغيير المسار السياسي.

وتتزايد المنافسة بشكل ملحوظ بين نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت حول حجم الأحزاب وموقع المرشح لرئاسة الحكومة، بينما يراقب أفيغدور ليبرمان التطورات من الجانب آملاً في أن يصبح عاملاً مؤثراً في حال حدوث توازن في النتائج الانتخابية.

وكشف النقاش المتزايد داخل معسكر التغيير عن مفارقة سياسية لافتة، حيث يستهلك خصوم نتنياهو جزءاً كبيراً من طاقتهم في السؤال عمن يقود المعسكر ومن يملك حق تمثيله، بينما يدفع رئيس الوزراء الحالي باتجاهات سياسية وأمنية حادة.

وأفادت وسائل الإعلام والمحللون بأن الخلاف لا يدور فقط حول السياسة بل حول أحقية القيادة، إذ يعلن بينيت قبوله قرار المعسكر لكنه يؤكد قدرة فريقه وحده على إصلاح الدولة، بينما يسعى آيزنكوت لزيادة قوة حزبه.

ويثير سعي آيزنكوت لتقوية حزبه سؤالاً داخل المعسكر عما إذا كان بناء حزب أقوى يعني بالضرورة بناء معسكر أقوى، خاصة وأن الكتلة ليست متجانسة وتضم شخصيات تختلف في مواقفها السياسية والأمنية ورؤيتها للعرب.

وتحرك قوى اليمين في فضاء سياسي أكثر وضوحاً، حيث تعزز القوى الدينية والقومية حضورها بجانب الليكود، ويحاول إيتمار بن غفير الحفاظ على موقع قوي، وتسعى قوائم أخرى لتجاوز نسبة الحسم في اتجاه عام يميل لليمين.

وتكمن المشكلة الأساسية أمام معسكر التغيير في أن الخلافات العميقة مع نتنياهو لا تضمن إسقاطه إذا بقي المعسكر منقسماً، وقد يتحول حزب متوسط الحجم لطرف حاسم في حال عدم وصول أي معسكر للأغلبية المطلوبة لتشكيل الحكومة.

ولا يهم الفلسطينيين فقط من سيشكل الحكومة، بل ما إذا كان التغيير سيؤدي لتحول في السياسة تجاههم، فالانتخابات قد تغير نتنياهو لكنها لا تغير بالضرورة المفاهيم التي حكمت السياسة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة بشأن غزة والضفة.

وبينما تتحول فلسطين لموضوع سجال فني ودولي كما في حالة مخرجي فيلم نازا وماكملور، يبقى الفلسطينيون في غزة بعيدين عن هذا النقاش، حيث يهمهم وقف القتل والحصول على مأوى ودواء وإنهاء واقع الحرب والاحتلال أكثر من التصفيق.