إغلاق قوائم الكنيست وبدء سباق انتخابي محتدم بين معسكرين متقاربين
استطلاعات الرأي ترجح تقارباً شديداً في المقاعد دون حسم الأغلبية، وسط مخاوف من ضياع الأصوات وتأثير المتغيرات الأمنية.
أنهت الأحزاب الإسرائيلية عملية تسجيل قوائمها رسمياً في الكنيست، وهو ما يعني تثبيت التحالفات الداخلية وترتيب القوائم وتوزيع المقاعد بين الأحزاب المتحالفة، لينتقل التنافس من الغرف المغلقة إلى مواجهة مفتوحة على أصوات الناخبين في مرحلة جديدة من الاستقطاب السياسي الحاد.
ولن تكون المنافسة محصورة بين المعسكرين الرئيسيين، بل ستمتد إلى داخل كل معسكر، إذ تسعى بعض الأحزاب المتحالفة إلى زيادة حصتها من المقاعد على حساب شركائها.
وأشارت استطلاعات الرأي المتكررة التي تكاد نتائجها تستقر عند مستويات متقاربة إلى صورة أولية لموازين القوة، مبينة أن معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يقترب من الثبات عند خمسين مقعداً، أي بما يبعد بنحو أحد عشر مقعداً عن الأغلبية المطلوبة لتشكيل حكومة مستقلة والمحددة بواحد وستين مقعداً من أصل مئة وعشرين.
وفي المقابل، تقترب الكتلة المنافسة من ستين مقعداً، ما يجعلها أقرب إلى عتبة الأغلبية، رغم تفاوت الاستطلاعات في تقدير المسافة الفاصلة عنها بين مقعد واحد وعدة مقاعد، فيما لا تمنح الاستطلاعات كافة أيّاً من المعسكرين صفة الفائز الحاسم في هذه المرحلة الدقيقة من السباق.
أما المقاعد التي لا تذهب إلى أي من المعسكرين الرئيسيين، وتتجاوز في بعض التقديرات عشرة مقاعد، تتركز أساساً لدى الأحزاب الممثلة لفلسطينيي عام ألف وتسعمئة وثمانية وأربعين، الذين لا يبدو أن أيّاً من الأحزاب اليهودية مستعد لبناء ائتلاف معهم في الظروف السياسية الراهنة.
وقد تدفع نسبة الحسم الحالية البالغة ثلاثة فاصلة خمسة وعشرين في المئة، أي ما يعادل أربعة مقاعد، الناخبين إلى إعادة حساباتهم قرب موعد الاقتراع، إذ قد يلجأ مؤيدو الأحزاب المتأرجحة حول النسبة إلى التصويت الاحتياطي لمنح أصواتهم لأحزاب أكبر ضمن المعسكر نفسه لضمان دخولها الكنيست.
وتكتسب الأيام الخمسون المقبلة أهمية خاصة لأنها تترك مساحة زمنية كافية لظهور متغيرات طارئة، إذ إن العوامل الأمنية والاقتصادية والسياسية يمكن أن تؤثر في مجرى الانتخابات، وقد يؤدي تصعيد عسكري أو تطور سياسي غير متوقع إلى تغيير أولويات الناخبين وإعادة ترتيب القضايا التي تحسم خياراتهم النهائية.
تصحيح — 10 أكتوبر 2026: ورد في نسخة سابقة من هذه المادة «مساء اليوم الاثنين»، وهو خطأ في اليوم، فحُذف. وصُحّحت فيها نسبةُ بعض ما ورد فيها إلى أصحابه.


