القدس تدين انتهاكات المستوطنين المتكررة في البلدة القديمة

محافظة القدس تحذر من خطورة تحويل الأحياء لساحات استعراض وتطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين.
أصدرت محافظة القدس بياناً اليوم الثلاثاء نددت فيه بشدة بالهجمات التي يشنها مستوطنون ضد سكان فلسطينيين في حارات البلدة القديمة، وتحديداً عند بوابة باب العامود، وذلك أثناء احتفالات اليهود بعيد العرش وما صاحبها من ممارسات عدائية طالت المارة والتجار.
وأوضحت المحافظة أن هذه التجاوزات لم تعد أحداثاً منعزلة أو عابرة بل أصبحت نمطاً متكرراً يلازم كل مناسبة دينية يهودية وتستهدف فئات متنوعة من الأهالي تشمل المسنين والنساء وأصحاب المتاجر بالإضافة إلى العاملين في الحقل الإعلامي الذين يواجهون عرقلة أثناء تغطيتهم للأحداث.
ورأت الجهات المحلية أن تحويل شوارع المدينة المقدسة وأزقتها خاصة في قلب البلدة القديمة ومداخلها الرئيسية إلى مسارح لاستعراض القوة وفرض الطقوس الاستيطانية على حساب حياة السكان يمثل اعتداءً مباشراً على حق المواطنين في التنقل الآمن وممارسة شؤونهم اليومية ويعزز سياسة الأمر الواقع.
وحذرت المحافظة من أن استمرار هذه الهجمات بالتوازي مع فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين خلال المواسم الدينية اليهودية يخلق بيئة متوترة وخطيرة تدفع باتجاه تصاعد الاحتقان والاضطراب الأمني داخل أحياء المدينة المحتلة.
وطالبت محافظة القدس المؤسسات الحقوقية الدولية والإعلام العالمي والمجتمع الدولي بتحمل واجباتهم الأخلاقية والقانونية ومراقبة الانتهاكات اليومية التي يتعرض لها أهالي القدس والعمل الجاد لضمان حماية المدنيين وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المعتدون.
وشدد البيان على ضرورة التدخل العاجل لوقف هذه السياسات التي تهدد السلم العام وتنتهك حقوق الإنسان الأساسية للسكان الأصليين للمدينة حيث تتعطل حياتهم بشكل مستمر بسبب التصرفات العدوانية المنهجية التي ترعاها سلطات الاحتلال.
وأشارت المصادر إلى أن الوضع في المناطق المحيطة بالمواقع المقدسة يشهد توتراً متصاعداً نتيجة الاقتحامات والاستعراضات العسكرية المرافقة للأعياد اليهودية مما يستوجب وقفة دولية جادة لرصد هذه الجرائم وتوثيقها بشكل دقيق ومستمر لمنع تفاقم الأزمة.
وجاء هذا الموقف ليؤكد رفض السلطة المحلية للعنف والاستيطان في القدس الشرقية مطالباً بآليات حماية دولية فعالة تضمن كرامة السكان وتمكنهم من العيش بأمان بعيداً عن التهديدات المستمرة التي تمارسها مجموعات المستوطنين المدعومة.



