عاجل

هيئة مقاومة الجدار تحذر من عزل قرى برام الله

صورة الخبر

إعادة فتح شارع 463 أمام المستوطنين تفصل شمال المحافظة عن جنوبها وتعزل تجمعات سكانية كبيرة.

أعربت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، اليوم الثلاثاء، عن قلقها البالغ إزاء الخطوة الرامية إلى إعادة السماح للمستوطنين باستخدام شارع "463"، محذرة من انعكاسات ذلك السلبية على تنقل الفلسطينيين والروابط الجغرافية في محافظة رام الله والبيرة.

وأشارت الهيئة في بيانها إلى أن هذا الطريق يشق وسط النسيج العمراني للمدينة، مما يجعله عاملاً فاصلاً بين الأجزاء الشمالية والجنوبية للمحافظة، وهو ما يهدد بخلق حواجز جديدة تعيق التواصل الطبيعي بين التجمعات السكانية.

وأكدت أن تنفيذ هذا الإجراء قد يؤدي فعلياً إلى عزل ثماني قرى وحيين سكنيين كبيرين تقع في الشمال عن باقي أجزاء المحافظة، مما سيخلق واقعاً جغرافياً مجزأً يصعب معه الوصول إلى الخدمات والمناطق الأخرى بسهولة.

وذكرت أن السكان في تلك المناطق المعزولة سيضطرون لاستخدام طريق بديل قديم يمر بالقرب من مخيم الجلزون، وهو مسار يعاني أساساً من اختناقات مرورية حادة ولا يمتلك البنية التحتية اللازمة لاستيعاب زيادة مفاجئة في عدد المركبات.

وشددت على أن عدم قدرة هذا الطريق البديل على استيعاب الأعداد الإضافية سينعكس سلباً على حركة التنقل اليومية، مسبباً أزمات مرورية خانقة تؤثر على جميع شرائح المجتمع وتزيد من معاناة المواطنين في تنقلاتهم.

ورأت الهيئة أن هذه الخطة ليست إجراءً منعزلاً، بل جزء من تغييرات شاملة تشمل شبكة الطرق في المحافظة، بما فيها المسارات التي أنشأتها البلدية لتخفيف الزحام، محذرة من تحولها لمسارات تخدم التوسع الاستيطاني بدلاً من خدمة السكان.

وحذرت من أن السياسة المتبعة تهدف إلى تفكيك التواصل السكاني والجغرافي في محافظة تضم نحو 400 ألف نسمة موزعين على 80 تجمعاً، وتعاني أصلاً من التجزئة بسبب المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية المنتشرة فيها.

وأوضحت أن الشارع شُق عام 1994 لربط مستوطنتي بيت إيل ودوليف، وظل مغلقاً لفترات لأسباب أمنية، فيما وثقت الهيئة اعتداءً لمستوطنين في الثامن من سبتمبر الجاري أغلقوا فيه مستديرة قرب عين أيوب وألقوا الحجارة على مركبات فلسطينية.