عاجل

ماكرون يدعو أوروبا لريادة الفضاء وإطلاق رحلات مأهولة

صورة الخبر

الرئيس الفرنسي يشدد على السيادة الأوروبية في الاتصالات الفضائية والذكاء الاصطناعي خلال قمة دولية بباريس تستمر يومين.

حثّ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أوروبا على أن تصبح ضمن الجهات الفاعلة عالمياً في الفضاء، لإطلاق رحلات مأهولة وتعزيز قدراتها في مجال الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية، وذلك خلال فعاليات القمة الدولية للفضاء المنعقدة حالياً في العاصمة الفرنسية باريس.

وقال ماكرون خلال كلمته في القمة إنّه ينبغي لأوروبا أن تكون من الجهات الفاعلة الأولى عالمياً، خصوصاً في مجال الاتصالات والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى السباق المحموم الذي تشهده حالياً عمليات استكشاف الفضاء، خاصة مع الولايات المتحدة والصين كمنافسين رئيسيين في هذا المجال الحيوي.

وأكد أنّ انسحاب الولايات المتحدة من بعض البرامج المشتركة مع أوروبا دفع الأوروبيين إلى التساؤل عن مدى اعتمادهم على واشنطن، مما استدعى إعادة النظر الجذرية في دورهم الخاص واستقلاليتهم الاستراتيجية في مجال استكشاف الفضاء وتطوير تقنياته المتقدمة.

وشدّد الرئيس الفرنسي على ضرورة أن تحلّق أوروبا بطواقمها الخاصة، وأن تبلور طموحها الحقيقي في مجال الرحلات المأهولة، معتبراً أن عودة هذه المسألة لتتصدر الأولويات الأوروبية أمر حتمي لضمان مكانة القارة في المستقبل الفضائي العالمي.

وذكر الرحلة الفضائية المخطط لها والتي ستنقل ثلاثة رواد فضاء أوروبيين، بينهم الفرنسي توما بيسكيه، إلى محطة الفضاء الدولية سنة 2027، مؤكداً أن هذه المهمة ستتم بالتعاون مع شركة فاست الأميركية ووكالة الفضاء الأميركية ناسا لتحقيق الأهداف المشتركة.

ودعا مشغّلي شبكات الاتصال والأقمار الاصطناعية والصناعيين إلى تشكيل تحالف أوروبي قادر على أن يوفّر بحلول عام 2030 اتصالاً مباشراً بين الأقمار الاصطناعية والهواتف الخلوية من دون الحاجة إلى العبور بهوائيات أرضية تقليدية.

وشدّد على ضرورة أن يتحلّى الأوروبيون في غضون عشر سنوات بنوعية اتصالات مماثلة لشبكة الجيل الخامس، مؤكّداً أنها مسألة سيادة وطنية وفرصة اقتصادية كبرى، داعياً في الوقت ذاته إلى تطبيق مفهوم التفضيل الأوروبي ليس كسلوك حمائي بل كرفض للسذاجة.

ودعا إلى حوكمة متشاركة للفضاء مع ضوابط ناظمة، موضحاً أنّه رغم معاهدة عام 1967، يبقى الفضاء الخارجي أكبر منفعة عامة لا تخضع لضوابط على قدر الرهانات الحالية، فيما تستمر فعاليات القمة التي تضم ممثلين عن 120 دولة باستثناء روسيا وإيران وكوريا الشمالية.