أبو زايدة: هجوم الليكود على دحلان يعكس ارتباك اليمين الإسرائيلي

الخبير السياسي يؤكد أن الاتهامات محاولة لتحويل الأنظار عن إخفاقات السابع من أكتوبر وضغوط التحقيق الصحفي حول التحذيرات الإماراتية المزعومة.
أكد الوزير الفلسطيني السابق والخبير في الشؤون الإسرائيلية سفيان أبو زايدة، اليوم الأربعاء، أن الهجوم الذي شنه حزب الليكود على القائد محمد دحلان يعكس حالة من الارتباك داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، في ظل تصاعد النقاش حول مسؤولية الحكومة عن إخفاقات السابع من أكتوبر ومستقبل قطاع غزة.
وأوضح أبو زايدة أن الليكود يحاول من خلال اتهام دحلان نقل الأنظار عن قضية التحذيرات التي سبقت هجوم السابع من أكتوبر، بعد نشر تحقيق صحفي إسرائيلي تناول تحذيرًا إماراتيًا مزعومًا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن استعداد حركة حماس لتنفيذ عملية كبيرة.
وأشار إلى أن البيان الذي أصدره الليكود واتهم فيه دحلان بالوقوف خلف نشر التحقيق والتدخل في الانتخابات الإسرائيلية يأتي في توقيت حساس بالنسبة لحكومة نتنياهو، معتبرًا أن الحزب يبحث عن جهة يوجه إليها سهامه للتخفيف من الضغوط السياسية.
وأضاف أن الاتهامات شملت الزعم بأن دحلان يسعى لتشكيل قائمة مشتركة مع حماس لخوض الانتخابات الفلسطينية ويريد إسقاط حكومة نتنياهو للسيطرة على غزة، متسائلًا عن الأساس الذي استند إليه الليكود في هذه الادعاءات غير المبررة سياسيًا.
وتابع أبو زايد: «إذا كان دحلان يتدخل في الانتخابات الإسرائيلية، فلماذا يتدخل الليكود في الانتخابات الفلسطينية ويحدد لدحلان أين يذهب وماذا يفعل؟»، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الانتخابات الفلسطينية يجب أن تجرى باعتبارها حقًا للشعب وضرورة لإعادة بناء النظام.
وأكد الخبير أن استهداف دحلان لا يأتي من فراغ موضحًا الفرق بين شخص يعمل وشخص يؤثر، مشيرًا إلى أن اتصالات دحلان مع أطراف دولية مثل جاريد كوشنر تعكس قدرته على طرح أفكار تلقى اهتمامًا، مما يفسر الحملة عليه من اليمين.
ولفت إلى عمل تيار الإصلاح الديمقراطي على مسارين هما الإغاثة في غزة والعمل لوقف الحرب، مشيرًا إلى موافقة حماس لاحقًا على خارطة الطريق المطروحة، ومؤكدًا أن دحلان اختار المساهمة في تخفيف المعاناة والدفع باتجاه وقف ما وصفه بالمقتلة المستمرة.
ورأى أن القرارات الأوروبية الأخيرة ضد الاستيطان تمثل تطورًا مهمًا ينزع الشرعية عن المشروع الاستيطاني، مرجحًا ألا يتمكن نتنياهو من إعادة تشكيل حكومة يمينية متطرفة، ومتوقعًا صراعًا سياسيًا حول مستقبل غزة وشكل النظام الفلسطيني في المرحلة المقبلة.

