تجاوز عدد المسنين عالمياً للأطفال دون الخامسة لأول مرة

تحول ديموغرافي تاريخي يغير موازين القوى العسكرية والاقتصادية ويُسرع نحو أتمتة الجيوش بالذكاء الاصطناعي.
أظهر تقرير لمكتب الإحصاء الأمريكي نقلته أكسيوس أن عدد من تبلغ أعمارهم خمسة وستين عاماً فأكثر تجاوز عالمياً عدد الأطفال دون الخامسة وذلك للمرة الأولى في التاريخ المسجل.
وجاء التحول الديموغرافي أبكر بكثير من التوقعات ففي عام 2023 كان أكثر من واحد وسبعين بالمئة من سكان العالم يعيشون في دول تبلغ فيها معدلات الخصوبة مستوى الإحلال أو دونه.
وقد ارتفعت هذه النسبة بشكل ملحوظ مقارنة بخمسة وأربعين بالمئة فقط قبل عشر سنوات مما يعكس تسارعاً كبيراً في وتيرة الشيخوخة السكانية على المستوى العالمي.
وتشير التقديرات إلى أنه قد يرتفع عدد من تجاوزوا الخامسة والستين من ثمانمئة واثنين وخمسين مليونا حالياً إلى نحو ملياري شخص بحلول عام 2060.
ويؤثر هذا الانقلاب على موازين القوى وعلى تمويل الجيوش والرعاية والمعاشات مع تراجع القاعدة الشابة العاملة التي تعتمد عليها الدول في اقتصادها ودفاعها.
وستصبح الدول الأصغر سناً كأفريقيا والهند والدول العربية أكثر قدرة على توفير الجنود والعمالة بينما ستواجه أوروبا واليابان وكوريا أزمة تجنيد.
كما ستثقل ميزانيات الدفاع في الدول المتقدمة برعاية المسنين مما يضعف قدرتها على خوض حروب استنزاف طويلة تتطلب موارد بشرية ضخمة ومستمرة.
ولحل هذه المعضلة ستتسارع أتمتة الجيوش بالذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة لتعويض النقص البشري وهو تحول يمنح التفوق لمن يمتلك التكنولوجيا لا السكان.
لكن بالعموم شيخوخة المجتمعات تقلل من هامش تحملها للصدمات الاقتصادية والعسكرية مما يفرض تحديات جديدة على استقرار الأنظمة العالمية مستقبلاً.


