عاجل

تقرير يكشف خلافات إسرائيلية حادة حول ضرب حزب الله بعد 7 أكتوبر

صورة الخبر

انقسام القيادة بين أولوية غزة أو الشمال ودور أمريكي في منع التصعيد الشامل آنذاك.

كشفت مادة تحليلية منشورة في صحيفة وول ستريت جورنال تفاصيل خلافات حادة داخل القيادة الإسرائيلية خلال الساعات التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر عام 2023، بشأن توجيه ضربة استباقية واسعة ضد حزب الله في لبنان قبل بدء العملية البرية في قطاع غزة.

وأوضحت الرواية انقسامًا حادًا في ترتيب الأولويات، حيث دفع وزير الحرب الإسرائيلي آنذاك يوآف غالانت نحو تنفيذ حملة جوية واسعة تستهدف تدمير غالبية القدرات العسكرية النوعية لحزب الله خلال أربع وعشرين ساعة فقط، استنادًا إلى تحذيرات من هجمات محتملة على مواقع حيوية.

وحظيت رؤية غالانت بدعم رئيس الأركان هرتسي هاليفي وكبار قادة الجيش ورؤساء أجهزة الاستخبارات، الذين رأوا أن معالجة التهديد الشمالي أولًا قد يمنع تعرض إسرائيل لهجوم مفاجئ بينما تكون قواتها منشغلة بالقتال الدائر داخل حدود قطاع غزة.

وفي المقابل اختار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عدم المضي في الضربة الاستباقية مدعومًا من بيني غانتس وغادي آيزنكوت ورون ديرمر وأرييه درعي، معتبرين أن القضاء على قدرات حماس يجب أن يكون الأولوية لتجنب حرب شاملة على جبهتين في وقت واحد.

وأبرز التقرير الدور الأمريكي في منع التصعيد، إذ حذر الرئيس جو بايدن ومستشاره جيك سوليفان القيادة الإسرائيلية من اتخاذ قرارات مصيرية وسط ضباب الحرب، مشيرين إلى أن فتح جبهة لبنانية قد يهدد الدعم السياسي والعسكري اللازم لعمليات غزة.

وكشف النص عن حادثة كادت تشعل مواجهة واسعة بعد رصد أجهزة الإنذار هدفًا جويًا اعتُقد أنه مظلات شراعية قادمة من لبنان، مما أدى لإقلاع طائرات تمهيدًا للهجوم قبل اكتشاف أن الإشارة كانت لسرب طيور أوز ما ألغى العملية.

ويرى الكاتبان يوناه جيريمي بوب وإليوت كوفمان أن التطورات اللاحقة تسمح بقراءتين متباينتين لقرار نتنياهو، فمن جهة حافظ على الموارد وتجنب حربًا ثنائية، ومن جهة أخرى يرى مؤيدو غالانت أن الضربة المبكرة كانت ستضعف الجبهة الشمالية مبكرًا.

ويؤكد التحليل المستمد من كتابهما المرتقب حجم الانقسام الذي ساد الأيام الأولى للحرب، ومدى تأثير المخاوف الاستراتيجية من فتح جبة ثانية مع حزب الله على القرارات العسكرية والسياسية التي اتخذتها تل أبيب في تلك المرحلة الحرجة.