تحليل: حاجة نتنياهو لضربة كبرى لتجديد شرعية الاحتلال
الطائرة الإماراتية كانت محاولة لصناعة حدث يضاهي 11 أيلول ويعيد لإسرائيل دور الضحية المفقود بعد جرائم غزة.
حلل كاتب مقال رأي الآثار المحتملة لو تمكن مساعد طيار في طائرة إماراتية من السيطرة عليها وضرب تل أبيب، معتبراً أن ذلك سيمنح إسرائيل هدية تحتاجها حالياً لتجديد شرعيتها الدولية بعد تآكل تأثير الهولوكوست وتغير الأجيال الأوروبية.
وأشار إلى أن الإبادة الجماعية في غزة التهمت صورة الضحية التي بنتها إسرائيل بعد السابع من أكتوبر، مما يجعلها بحاجة ماسة لصورة ضحية جديدة لدفع قاطرة الاحتلال ومشاريعه الاستراتيجية التي فشلت حتى الآن في تهجير غزة أو ضم الضفة.
وذكر الكاتب أن إسرائيل كانت تبحث عن حدث يضاهي 11 أيلول ليوفر لها قوة دفع جديدة لمشاريعها، خاصة بعد الخطاب العاري لرئيس وزرائها في الأمم المتحدة الذي تجلى فيه انعدام الدعم الدولي وخروج الوفود من القاعة أثناء حديثه.
ولفت إلى عزل نتنياهو دولياً في نيويورك، حيث لم يلتق الرئيس ترامب ولا مستشاريه المقربين مثل ستيف ويتكوف وجاريد كوشنير، بينما كشفت استطلاعات الرأي الأمريكية التكلفة السياسية لصداقة ترامب لنتنياهو وتأثيرها السلبي على مستقبل الأخير.
وأكد أن أوروبا بدأت تضع حواجز بينّها وبين إسرائيل، إذ انتقد وزير خارجية بريطانيا ممارساتها بوصفها إبادة وتطهيراً عرقياً، واقترحت هولندا عقوبات بالسجن للمتعاملين مع المستوطنات، فيما يتجه الاتحاد الأوروبي نحو إجراءات عملية لعزل الدولة العبرية.
وحذر من أن تغيير الحكومة الإسرائيلية بطقم أقل تطرفاً قد يؤدي لغسيل صورة إسرائيل دولياً كما حدث سابقاً، لكن نتنياهو يقاتل للبقاء في السلطة عبر فرض أجندة الأمن والسيطرة على النقاب العام رغم وجود خصوم ذوي خبرة إعلامية كبيرة.
وختم بأن الطائرة كانت محاولة فاشلة لصناعة ضربة دعائية كبرى تجبر العالم على التضامن مع إسرائيل، بينما يحاول نتنياهو فرض التطبيع مع السعودية بالاحتيال، مستغلاً تسليم بلاده أربعين ألف قنبلة خارقة للتحصينات قبل اجتماع إقليمي كبير.


